أعلنت الشرطة الفرنسية، عن انها تواجه موجة جديدة من العنف قد تخرج عن نطاق السيطرة بعد عام من وقوع أعمال شغب هزت الضواحي، فيما زعم الزعيم الفرنسي اليميني المتطرف جان ماري لوبان، بأن بلاده تجازف بقيام حرب أهلية بعد السماح باقامة عشرة ملايين مهاجر على أراضيها.
ودقت اتحادات الشرطة الفرنسية نواقيس الخطر، بعدما نصبت مجموعة من الصبية الملثمين كمينا لدورية شرطة في منطقة سكنية فقيرة شمالي باريس يوم الجمعة، ورشقوا الضباط بالحجارة واستخدموا الغاز المسيل للدموع أثناء وصول الضباط للتحقيق في بلاغ عن سرقة.
وطالب قادة الشرطة بتعزيزات وبتوقيع عقوبات أقسى على الجانحين القصر وحذروا من أن عصابات الصبية في الاحياء الفقيرة متعددة الثقافات تسعى لتحويل هذه الاحياء الى مناطق يحظر دخولها على قوات الامن.
وقال رئيس اتحاد العاملين بالشرطة نيكولاس كوم لصحيفة لو باريسيان «هذه ليست أحداثا متفرقة. انها تعم، الوضع لم يتحسن منذ أعمال الشغب». وأضاف «نطالب المسؤولين بأن يفتحوا أعينهم ويتأكدوا من اتخاذ جميع الاجراءات اللازمة لضمان سلامة أفراد الشرطة».
ومن المرجح أن تكون مسألة القانون والنظام من القضايا الاساسية في الانتخابات الرئاسية التي ستجري العام المقبل. ويصور وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أحد أبرز المرشحين للانتخابات نفسه على أنه محارب غير متهاون للجريمة. ويقول السياسيون الذين ينتمون لتيار اليسار المعارض ان أسلوب ساركوزي الذي يتسم بالمواجهة لم يزد الامور الا سوءا.
وألقى زعيم تيار أقصى اليمين الفرنسي المتطرف جان ماري لوبان بالمسؤولية على المهاجرين. وحذر من أن فرنسا تجازف بقيام حرب أهلية. وقال «العنف هو نتيجة لسياسة جنائية انتهجت في بلدنا على مدى الاعوام الثلاثين الماضية وشملت السماح بدخول عشرة ملايين أجنبي».
وشهدت فرنسا أعمال شغب استمرت على مدى ثلاثة أسابيع العام الماضي. وبدأ الشغب في أحياء فقيرة يغلب على سكانها المهاجرين حول باريس ثم سرعان ما انتشر الى أحياء في مختلف أنحاء البلاد في أسوأ موجة من الاضطرابات المدنية منذ انتفاضة الطلاب عام 1968.