قال خبراء أميركيون، إن تطبيق العقوبات التي قررها مجلس الأمن الدولي على بيونغ يانغ وخصوصا اعتراض السفن الكورية الشمالية لتفتيشها، يمكن ان يؤدي إلى مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية.
وقال جون بايك مدير مركز »غلوبال سيكيوريتي« للأبحاث المتخصص في شؤون الأمن القومي»اعتقد أن الكوريين الشماليين سيردون (...) ليس هناك أي تأكيد بأنهم لن يقوموا بالرد«.
وكان مجلس الأمن الدولي فرض السبت عقوبات اقتصادية وتجارية على كوريا الشمالية ردا على التجربة النووية التي أجرتها، وطالبها بان تمتنع عن أي تجربة جديدة وان تعود إلى المفاوضات السداسية.
وينص القرار على فرض حظر على »الأسلحة والمعدات المرتبطة بها والمواد المرتبطة بالتكنولوجيا النووية أو تكنولوجيا الصواريخ والمنتجات الفاخرة إلى كوريا الشمالية.
ويدعو القرار كل الدول الأعضاء إلى »التعاون لضمان احترام هذا الحظر على أن يشمل ذلك تفتيش أي حمولة متوجهة إلى كوريا الشمالية أو صادرة منها«.
وقال خبراء إن تطبيق إجراءات من هذا النوع لا يؤدي إلى خطر مواجهة عسكرية فحسب، بل سيكون من الصعب تنفيذ بنوده أيضا.
وأكد ريتشارد بوش الخبير في مركز الأبحاث »بروكينغز انستيتيوشن«ان»سلسلة من الأسئلة تبقى مطروحة وخصوصا حول الطريقة التي ستختارها الصين وكوريا الجنوبية لتطبيق العقوبات التي تهدف إلى اعتراض وتفتيش السفن الكورية الشمالية في المياه الدولية ودرجة الحزم في هذه الإجراءات«.
وأضاف »هناك تساؤلات عملية جدا حول طريق تطبيق هذا الإجراء في المياه المحيطة بكوريا الشمالية«. وتساءل »هل ستوافق طواقم السفن الكورية الشمالية على اعتراضها وتفتيشها؟«.
ورأى آلان رومبرغ الخبير في الشؤون الكورية الشمالية في لجنة العلاقات الدولية ان »تفتيش السفن الكورية الشمالية يعزز خطر نشوب مواجهة حقيقية«. وقال »اشكك في احتمال ان تقوم الصين مثلا بمفردها« بعمليات الاعتراض والتفتيش و»ان كانت بكين اعترضت بشدة بعد التجربة النووية التي اجرتها كوريا الشمالية«.
وأضاف إن »عملا من هذا النوع يمكن أن يؤدي إلى مواجهة عسكرية«. ومسألة تفتيش السفن الكورية الشمالية حساسة بشكل خاص. فقد عبر مندوب الصين في الأمم المتحدة وانغ غوانغيا السبت بعد تبني القرار، عن بعض التحفظات. وقال انه يأمل في أن تمتنع الدول، عند قيامها بعمليات التفتيش هذه، عن القيام بأي عمل يمكن أن يشكل استفزازا.
(ا.ف.ب)