أكد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، على ان تصعيد الإجرام الإسرائيلي يستدعي ‏تعزيز الوحدة الوطنية ووقف الصراعات الداخلية، فيما أكدت فصائل المقاومة على انها ‏لن تستقبل جيش الاحتلال بالورود بل بالعبوات ‏البشرية.‏

وشدد هنية لدى لقائه ممثلي لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية، في مقر مجلس ‏الوزراء الليلة قبل الماضية، على ان الدم الفلسطيني محرم وانه لا يجوز بحال من ‏الأحوال رفع السلاح بين القوى والفصائل التي عملت دوما جنبا إلى جنب ضد العدو ‏المشترك. وأشار إلى ان لجنة المتابعة قامت بدور كبير في تعزيز العلاقات الوطنية وحل ‏المشاكل الداخلية.‏

وكانت لجنة المتابعة عقدت اجتماعاً طارئاً تغيبت عنه ‏حركة‎ ‎»حماس« تدارست فيه سبل ‏وقف الاشتباكات المسلحة الخطيرة في قطاع غزة والتي ‏تكررت أكثر‎ ‎من مرة ومعالجة ‏أسبابها، ووضع حد نهائي لحدوثها خاصة مع تواصل‎ ‎الاعتداءات الإسرائيلية على كامل ‏قطاع غزة بشكل واسع مما يتطلب تماسك الصف‏‎ ‎الداخلي ‏الفلسطيني ووحدة الجميع في ‏مواجهة أخطارها‎.‎‏ ‏

وأكدت اللجنة على ضرورة وقف الاشتباكات ‏المسلحة وسحب »القوة‎ ‎التنفيذية« التابعة لـ»حماس« من الشوارع، ‏والعمل على دمجها مع الأجهزة الأمنية وحصر ‏مسؤولية الأمن‎ ‎الداخلي بالشرطة وإدانة ‏اغتيال ومداهمة البيوت واعتقال المواطنين خارج ‏إطار‎ القانون.‎ ‎وطالبت النائب العام ‏بإجراء تحقيق شامل في الأحداث المؤلمة وإحالة‎ ‎كل من ‏تثبت علاقته بها إلى القضاء ‏لينال عقابه الذي يستحق‎.‎

وأضافت في بيان، انها توصلت ‏إلى عدة توجهات وقرارات تمثلت في إدانة الأحداث‎ ‎‎الدامية والمواجهات المؤلمة التي وقعت ‏في قطاع غزة، والتي أدت إلى سقوط عدد واسع‎ ‎‎من الشهداء والجرحى والتي تجاوزت كل ‏الخطوط الحمراء، وانتهكت حرمة الدم ‏الفلسطيني‎ ‎المقدس. ‏

إلى ذلك، أكدت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية على تمسكها بحق الرد على ‏جرائم الاحتلال ‏الذي يشن حملة عسكرية واسعة على شمال قطاع غزة، مشيرة إلى أن ‏العملية العسكرية التي تهدد قوات ‏الاحتلال بتوسيعها لن تجني ثمارها وستقابل برد قاس ‏وموحد من كافة ‏الفصائل.‏

‏ وقال »أبو أحمد« الناطق باسم »سرايا القدس« الجناح العسكري لـ»حركة الجهاد ‏الإسلامي« في ‏فلسطين، أن »جميع فصائل المقاومة لن تقابل جنود الاحتلال بالأهازيج والورود ‏بل ‏بأجساد الاستشهاديين والعبوات الناسفة والصواريخ الموجهة«.

وأكد على قدرة ‏فصائل ‏المقاومة لردع العدوان الصهيوني، محذراً الاحتلال امن ارتكاب أي ‏حماقات ‏بحق المواطنين الفلسطينيين الآمنين في بيوتهم. ودعا الناطق باسم السرايا كل ‏الأجنحة ‏العسكرية لفصائل المقاومة إلى تشكيل غرفة عمليات موحدة لمواجهة العدوان ‏الصهيوني.‏

من جهته قال»أبو ثائر« الناطق باسم »كتائب شهداء الأقصى« الجناح العسكري ‏لحركة »‏فتح«، أن »تهديد الكيان الصهيوني باجتياح قطاع غزة لن يجني ثماره ولن يأتي ‏بتحقيق ‏الأمن للكيان الصهيوني«.‏

وتوعد »أبو ثائر« برد قاس وموجع في العمق الصهيوني ‏رداً على مسلسل الاغتيالات ‏والعمليات العسكرية المتواصلة بحق أبناء شعبنا في الضفة‏والقطاع«. وأكد على جهوزية ‏فصائل المقاومة لردع الهمجية ‏الصهيونية والتصعيد العسكري الذي يطال كل ‏الأراضي الفلسطينية.‏

غزة ـــ البيان:‏