شددت الأذرع العسكرية‏‎ ‎لحركة »فتح« على حرمة الدم الفلسطيني وعدم رفع السلاح بين ‏أبناء ‏الوطن‎ ‎الواحد، في وقت نفت الحركة صحة التقارير الإعلامية التي تحدثت عن تلقيها ‏دعما ماليا أميركا لمواجهة حركة »حماس«.‏

ودعت أجنحة الحركة وهي: »فرسان العاصفة« و»كتائب أحمد أبوالريش« و»ولواء ياسر ‏عرفات« و ‎»اللواء الصاروخي« ‏و»كتائب شهداء الأقصى«، في مؤتمر صحافي مشترك عقد الليلة قبل ‏الماضية في مدينة غزة، إلى ‎الإصرار ‏على توحيد وتوجيه كل البنادق للتصدي للعدوان ‏الإسرائيلي ومحاصرة أجواء‎ ‎الفتنه و‏الكف عن التحريض المتبادل وتغليب المصلحة ‏الوطنية علي المصلحة الفئوية‎‏.‏

‏وقال ‏أبوعنان الناطق باسم الأجنحة العسكرية انه »إذا تفشت الفتنه لن يكون‏‎ ‎هناك رابح« ‏داعيا ‏كل فئات الشعب الفلسطيني إلى التبصر في مخاطر الفتنه والاحتكام‎ ‎إلى العادات ‏و التقاليد ‏الإسلامية الأصيلة محملا مسؤولية الفتنة إلى الجميع فصائل‎ ‎والقوى والساسة ‏الفلسطينيين.‏

من جهتها، أطلقت المبادرة‎ ‎الوطنية الفلسطينية، مبادرة للوفاق الوطني خلال اجتماع شعبي ‏‏عقد في مقر غرفة‎ ‎تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة‎ .‎وتتضمن المبادرة ‏التي ‏بدأ‎ ‎جمع التواقيع عليها من قطاعات الشعب الفلسطيني المختلفة البدء فوراً في ‏تشكيل ‏حكومة‎ ‎وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني ووقف كل أشكال الصراع ‏والخلافات ‏والسجال‎ ‎والعمل الجاد.

والمخلص من أجل إخراج الوضع من أزمته الراهنة ‏وإنهاء حالة ‏الشك‎ ‎والتراجع والعزلة التي أصابت مؤسسات الشعب وكسر الحصار ‏المالي والسياسي ‏والاقتصادي‎ ‎الظالم والمحافظة على النسيج الوطني والتصدي للعدوان ‏الإسرائيلي‎.‎

وقال‎ ‎النائب الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية رئيس‎ ‎‎ائتلاف ‏فلسطين المستقلة، في كلمة له أمام الاجتماع الشعبي، ان البدائل الفعلية‎ ‎للتوافق ‏الوطني ‏وتشكيل حكومة وحدة وطنية هي انهيار شامل في الساحة الفلسطينية أو‎ ‎التوافق ‏على ‏التوجه لانتخابات مبكرة نعطي الشعب من خلالها القرار ونرد له الأمانة‎ ‎ليقول ‏كلمة الفصل ‏في ذلك‎

.‎‏ ‏

إلى ذلك، نفى الناطق باسم »فتح« فهمي الزعارير، نفيا قاطعا صحة ما ذكر من تقارير ‏اعلامية حول دعم مالي أميركي لإعادة بناء وهيكلة الحركة، مندداً بتعاطي بعض ‏قيادات »حماس« والمؤسسات الإعلامية مع تلك التقارير وكأنها أمر واقع بالفعل‎.‎

وأوضح أن» التقارير الإعلامية عن هذا الموضوع هي من قبيل الاشاعات التي توالت ‏على حركة فتح وحضورها عبر السنوات الأخيرة، واستهدفت المساس بحضور فتح ‏الوطني والشعبي«.

مستذكرا أن »فتح آخر حركة تحرر وطني في الوطن العربي ‏وأهمها ولذلك يقصد تدميرها أو تحويل مساراتها، لكنها ستبقى وفية لعهدها وقيمها ‏ومنطلقاتها الوطنية والتحررية، ولن تقع فريسة أو ضحية لما يساق بحقها من اتهامات ‏إعلامية ومخططات تدميرية«‏‎.‎

وأضاف الزعارير »لم تدفع حركة تحرر وطني ثمنا كالذي دفعته حركة فتح، منذ مؤتمر ‏مدريد ومحادثات واشنطن واتفاقيات أوسلو وحتى الآن، عبر وعودات الولايات المتحدة ‏الأميركية السياسية والمساعدات الانسانية، التي لم تثمر شيئا حتى اليوم«، مبيناً أن ‏‏»أميركا أضعفت حركة فتح عبر حديثها الذي لم يترجم على الأرض، والذي بقي على ‏الدوام في إطار الوعودات«‏‎.‎

وأشار إلى أن» أميركا تمارس اليوم حملة علاقات عامه واسعة، تضعف فتح وتقلل من ‏شعبيتها وحضورها الجماهيري والسياسي دونما فوائد تجنى للشعب الفلسطيني، وآخرها ‏ما تورده يوميا عن رغبتها في مساعدة الرئيس محمود عباس، متناسية أنه انتخب منذ ‏عامين ولم تقدم شيئا يعينه في تثبيت السلطة الوطنية«‏‎.‎

وحمل الزعارير»الولايات المتحدة وإسرائيل القسط الأوفر من أسباب فشل فتح في ‏الانتخابات التشريعية السابقة، بسبب إغلاق المسارات التفاوضية والآفاق السياسية ‏وتضييق الخناق على المواطن الفلسطيني في حياته اليومية والذي، نزع نحو التصويت ‏لحماس، على قاعدة أنه لا فائدة ترتجى من وهم المفاوضات التي توقفت لخمس أعوام ‏في حينه«‏‎.‎

غزة ــ (البيان)، والوكالات:‏

‏ ‏