هددت إسرائيل أمس، بتكثيف عدوانها على قطاع غزة، وشن طيرانها غارتين على مخيم جباليا استهدفتا مجموعة من المقاومين ومركزا للتدريب تابعا لـ»كتائب عز الدين القسام« الجناح العسكري لحركة »حماس«،كما عمل جيش الاحتلال على عزل مدينة بيت حانون عن باقي أجزاء القطاع.
وأعلن الجنرال عاموس جلعاد المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس، عن أن الجيش الإسرائيلي سيكثف الهجمات البرية والجوية في قطاع غزة في محاولة لمنع إطلاق الصواريخ الفلسطينية وتهريب الأسلحة من مصر.
وقال إن »سياستنا واضحة: سنبذل كل الجهود لمنع إطلاق الصواريخ والتهريب بما يشمل هجمات برية وجوية ضد البنى التحتية والناشطين الارهابيين«. وأضاف إن »حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تقوي صفوفها لا تزال تشكل تهديدا لأمن إسرائيل أولويتنا أصبحت الآن جعل مواصلة الإرهاب أكثر صعوبة«.
وردا على سؤال عن احتمال شن إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق في جنوب قطاع غزة لاستعادة السيطرة على الحدود مع مصر بهدف وقف تهريب الأسلحة، لم يعط جلعاد ردا واضحا. وقال إن »الحكمة والخبرة علمتنا عدم التطرق إلى مثل هذه المسائل علنا بهدف الحفاظ على عنصر المفاجأة«، مؤكدا أن »النتائج التي حققها المصريون لمنع تهريب الأسلحة يمكن تحسينها بشكل كبير«.
وبحسب الإذاعة، فان عشرات من قاذفات الصواريخ المضادة للدبابات من صنع روسي من النوع نفسه الذي استخدمه عناصر حزب الله اللبناني خلال حرب لبنان هذا الصيف، أدخلت في الآونة الأخيرة إلى قطاع غزة. ونقلت الإذاعة عن وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيريتس قوله إن إسرائيل»لن تسمح بان يصبح قطاع غزة لبنان ثانيا«.
إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين منفصلتين على شمال قطاع غزة مساء السبت. وذكرت المصادر أن» الطائرات الإسرائيلية أطلقت مجموعة من الصواريخ على عدد من النشطاء الفلسطينيين التابعين لحركة حماس«. كما قصفت» بصاروخين أرض - جو موقعا للتدريب تابعا لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس بشمال القطاع«.
وقالت المصادر إن» مروحية من طراز أباتشي أطلقت صاروخين على الموقع في منطقة جباليا شمال قطاع غزة دون وقوع إصابات أو أضرار. وأحدث القصف حفرتين عميقتين في ساحة الموقع الذي لم يتواجد بداخله أحد«.
وهرعت سيارات الإسعاف والدفاع المدني إلى المنطقة بينما لا تزال الطائرات الإسرائيلية بأنواعها تحلق في سماء المنطقة. ولم ترد تفاصيل عن الغارة الثانية حتى الآن.
في هذه الأثناء، ذكر شهود فلسطينيون أن قوات الاحتلال الإسرائيلي عزلت تماما بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة عن باقي القطاع. وقال الشهود إن »دبابات إسرائيلية معززة بغطاء جوي بدأت مساء أول من أمس بالتوغل في المنطقة الصناعية قرب معبر بيت حانون شمال القطاع مسافة عشرات الأمتار في المناطق التابعة لسيطرة السلطة الفلسطينية«.
وأضافت تلك المصادر انه »سمع في المنطقة إطلاق نار كثيف من قبل الطائرات الإسرائيلية التي غطت التوغل الذي بلغ المشارف الجنوبية للبلدة«.
في موازاة ذلك، أعلنت »كتائب شهداء الأقصى« الجناح العسكري لحركة »فتح« مسؤوليتها عن قصف مهبط الطيران الإسرائيلي شرق مخيم البريج بصاروخين من طراز »اقصى2« فجر أمس.
وقالت الكتائب في بيان أمس أن »عملية القصف تأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي وردا على اغتيال المقاوم رجائي اللبان والمجزرة الإسرائيلية المتواصلة على شمال وجنوب القطاع . وأكدت جاهزيتها للتصدي لأي عدوان إسرائيلي على قطاع غزة«.
غزة ــ ماهر إبراهيم:
تحصين قاعدة للاحتلال في الخليل
أكدت مصادر فلسطينية في الخليل، على أن قوات الاحتلال شرعت بإقامة تحصينات عسكرية واسعة النطاق لأحد مواقعها العسكرية في منطقة واد الغروس القريبة من مستوطنة »كريات اربع« شرق المدينة.
وقال محامي اللجنة العامة للدفاع عن الأراضي موسى المخامرة ان »التحصينات تمثلت في إقامة جدار عازل يبلغ ارتفاعه حوالي 6 أمتار، إضافة إلى قيام الاحتلال بعمليات تحريف وتدمير«.
من جهة أخرى، حذر خبير الخرائط والاستعمار الفلسطيني عبد الهادي حنتش من الخطورة من الإجراءات التي يقوم بها الاحتلال في محيط قاعدة باروخ. وقال ان »سلطات الاحتلال تفرض بهذه العملية واقعا جديدا على الارض ويصادرون مزيدا من الأراضي«.
(البيان)
