وسط ترحيب دولي بقرار مجلس الأمن رقم 1718 بفرض عقوبات على كوريا الشمالية وفقا للفصل السابع، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر الكسييف في بكين أمس، بعد محادثات في بيونغ يانغ، عن أن كوريا الشمالية تريد أن تتواصل المحادثات حول جعل شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية، فيما لوح الرئيس الأميركي جورج بوش بجزرة المساعدات الاقتصادية ودفع الشطر الشمالي لاستعادة عافيته في حال التخلي عن البرنامج النووي العسكري، بينما أعلنت طوكيو أنها تفكر في فرض عقوبات إضافية.
ونقلت وكالة »انترفاكس« عن الكسييف قوله بعد محادثات في بيونغ يانغ مع نظيره الكوري الشمالي كيم كي - كوان ان »الجانب الكوري الشمالي أشار مرات عدة إلى ان عملية (المفاوضات) السداسية يجب أن تستمر وانه لا يرفض المفاوضات السداسية«. وتابع أن الجانب الكوري الشمالي أكد أن »هدف المحادثات إخلاء شبه الجزيرة الكورية بشكل كامل من الأسلحة النووية يبقى صالحا«.
من جهتها، نقلت وكالة »ريا نوفوستي« عن نائب الوزير الروسي ان »زملائي الكوريين الشماليين قالوا مرات عدة ان بيونغ يانغ لن تنقل أيا من قدراتها النووية إلى دولة أخرى ولن تستخدمها ضد أي كان«.
وتابع »انهم يقولون إنهم لن يتحدثوا عن تحركاتهم المقبلة والخطوط العريضة للخطوات والإجراءات التي سيتخذونها بما في ذلك إمكانية استئناف المفاوضات السداسية، قبل تحليل قرار الأمم المتحدة«.
من جهته، أشاد بوش بالقرار الصادر من مجلس الأمن الدولي ووصفه بأنه يمثل رسالة واضحة لزعيم كوريا الشمالية فيما يتعلق ببرامجه للتسلح. وقال بوش في بيان أصدره البيت الأبيض بواشنطن في وقت متأخر »إن هذا الإجراء من جانب الأمم المتحدة .
والذي كان سريعا وصارما يقول إننا متحدون في عزمنا على رؤية شبه الجزيرة الكورية خالية من الأسلحة النووية«. وأضاف »لقد قلت دائما إنه توجد وسيلة أفضل لكوريا الشمالية ووسيلة أفضل للشعب الكوري الشمالي«.
وتابع »إذا ما قرر زعيم كوريا الشمالية إنهاء برامج تسلحه فإن الولايات المتحدة والدول الأخرى ستكون مستعدة لمساعدة بلاده على استرداد عافيتها الاقتصادية«. وختم » الرسالة اليوم توضح لزعيم كوريا الشمالية أن العالم متحد في موقفه المعارض بشأن خططه للتسلح النووي«.
وخلافا لموقف بوش المهادن والجانح إلى التسوية، قال رئيس الوزراء الياباني شينزو ابي ان اليابان تفكر في اتخاذ مزيد من الخطوات ضد كوريا الشمالية.
وقال آبي للصحافيين »اننا ندرس بالفعل إجراءات إضافية وأريد ان اتخذ قرارا نهائيا«.
ومن المحتمل أن تفرض اليابان حظرا على صادرات السلع الكمالية وتشدد حظرا فعليا على التحويلات المالية من اليابان من قبل الجماعات التي يشتبه بصلتها ببرامج أسلحة الدمار الشامل أو الصواريخ الكورية الشمالية وعلى التجارة في السلع المتصلة بالأسلحة من خلال دول ثالثة.
وقال وزير الخارجية الياباني تارو اسو، ان اليابان تدرس الآن كيفية المشاركة في اي عمليات تفتيش للسفن. وأضاف لمحطة »فوجي« التلفزيونية الخاصة »يطلب منا القيام بعمل تعاوني ومن ثم فاننا كأعضاء في الأمم المتحدة علينا أن نستجيب الى المدى المتاح, انه نقاش فني وهناك وجهات نظر مختلفة .اليابان ستدرس الآن أي الأساليب التي يمكن استخدامها«.
وتابع »الأمر سيستغرق ما بين عشرة أيام وأسبوعين كي تتوصل أميركا لخطة ومن ثم فانني اعتقد أن من الأفضل إذا اتخذنا قرارا بشأن ما نفعله بحلول ذلك الوقت«. وفي سياق الترحيب بقرار العقوبات أشادت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت بقرار الأمم المتحدة واصفة إياه بأنه »رد قوي وموحد«.
وخلصت إلى أن »المفاوضات هي الوسيلة الوحيدة الناجعة للتوصل إلى سلام دائم والى الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية«. وعبرت كوريا الجنوبية عن ارتياحها لفرض مجلس الأمن الدولي عقوبات اقتصادية وتجارية على كوريا الشمالية.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية شو كيو-غو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الكورية الجنوبية »يونهاب« ان »الحكومة تؤيد القرار وستتخذ الاجراءات المناسبة بموجبه«.
