قتل ستة أشخاص على الأقل، بينهم عضو في مجلس إقليمي بهجمات منفصلة في أفغانستان أمس، مع نفي حركة »طالبان« أي دور لها في خطف صحافي إيطالي، بينما اضطرت وزارة الدفاع البريطانية لاستئجار مروحيات مدنية لدعم قواتها، بعد رفض الأميركيين نشر طائرات لسد النقص.

وكان ثلاثة من الضحايا من رجال الشرطة قتلهم من يشتبه بأنهم مقاتلون من »طالبان« في غارة قبل الفجر في إقليم خوست جنوب شرق أفغانستان، قرب الحدود مع باكستان.

وبعد ساعات انفجرت قنبلة على جانب طريق فيما يبدو في عربة تقل أعضاء في مؤسسة أمنية غربية إلى الجنوب من مدينة هرات غرب البلاد. وقالت الشرطة انه في مدينة قندهار الجنوبية، قتل رجل يستقل دراجة نارية المسؤول الإقليمي محمد يونس حسيني بالرصاص خارج مكتبه.

في هذه الأثناء، خطفت مجموعة مسلحة صحافيا إيطاليا مستقلا جنوب أفغانستان، بعدما عمل منذ عام لمصلحة وكالة أنباء صحافيي السلام »بيس ريبورترس«، وخطف في الطريق بين إقليم هيلماند وقندهار، وتعتبر هذه المنطقة بالغة الخطورة.

وتمكن الصحافي مساء السبت من الاتصال بالوكالة التي يعمل لها بعد فترة وجيزة من خطفه، وأكد على أنه تم أسره إلا أن الاتصال سرعان ما انقطع. وقالت (بيس ريبورتر) انه تحدث لفترة وجيرة عبر الهاتف مع قائد الأمن في مستشفى في لشكركاه تديره منظمة ايمرجنسي الايطالية للاغاثة. وقال انه لا يعرف مكان احتجازه.

وأوضحت نقلا عن تورسيلو انه خطف يوم الخميس أثناء انتقاله في حافلة عامة. وذكرت وكالة »بجواك« الأفغانية للأنباء أن الصحافي يدعى جابرييل تورسيلو، وأنه عند الاتصال بهاتفه المحمول رد شخص ما قائلا »نحن طالبان وقد خطفنا الأجنبي لاتهامه بالتجسس«.

ونقلت الوكالة عن غلام محمد الذي قال انه كان مسافرا مع الصحافي قوله إن خمسة مسلحين أوقفوهم على الطريق من عاصمة إقليم هلمند إلى عاصمة إقليم قندهار المجاور.

وإقليما هلمند وقندهار في معقل طالبان بجنوب البلاد من أخطر أقاليم أفغانستان وكانتا مسرحا لقتال عنيف في الأشهر القليلة الماضية بين مقاتلي طالبان وقوات حلف شمال الاطلسي.

غير أن حركة »طالبان« نفت أي دور لها في خطف جابرييلي تورسيلو، الذي يأتي بعد أكثر من أسبوع من مقتل صحافيين ايطاليين بالرصاص في شمال البلاد الذي يتسم بالامان النسبي.

في غضون ذلك، أفادت صحيفة »إندبندانت أون صنداي« اللندنية أمس، أن وزارة الدفاع البريطانية أٌجبرت على استئجار مروحيات مدنية لدعم قواتها في أفغانستان بسبب افتقارها إلى المروحيات المطلوبة ورفض الولايات المتحدة التماساً لسد النقص.

وأضافت الصحيفة إن أسطولا معمراً مكوناً من ثماني مروحيات من طراز »تشينوك« يعمل على مدار الساعة لتقديم الدعم والإسناد للجنود البريطانيين المنتشرين في مواقع منعزلة في أفغانستان والذين يواجهون موجات متزايدة من هجمات قوات طالبان.

وكشفت الصحيفة أيضاً عن أن المهمات الاستطلاعية والاستخباراتية في أفغانستان تأثرت جراء افتقاد القوات البريطانية إلى المروحيات الصغيرة الأكثر مرونة، و أن المسؤولين العسكريين الأميركيين رفضوا تلبية طلب نظرائهم البريطانيين نشرمروحيات أميركية في أفغانستان بذريعة عدم توفر مروحيات إضافية. وأضافت أن وزارة الدفاع أُجبرت على التوجه إلى الشركات التجارية لاستئجار مروحات واستخدامها على خط النار.