كشفت تقارير صحافية، عن أن الحكومة البريطانية سمحت لطائرة ركاب تقل نحو 400 بريطاني بالهبوط في الكويت في بداية حرب الخليج الأولى، ووضعهم في أيدي نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، لتمكين تسعة من عملاء الاستخبارات البريطانية من الدخول سراً إلى العراق والتجسس .
وذكرت مجلة «لايف» الملحقة بصحيفة «ميل أون صندي» الصادرة أمس، أن نظام صدام حسين استخدام البريطانيين كدروع بشرية حول 70 موقعاً داخل العراق، الأمر الذي مكّن عملاء جهاز الأمن الخارجي البريطاني «إم آي 6» من الفرار من المطار مع معداتهم بمهمة جمع معلومات استخباراتية سرية.
وأضافت أن رئيسة الوزراء البريطانية المحافظة السابقة مارغريت تاتشر، وخلفها جون ميجور، حجبا عن الشارع البريطاني حقيقة أن غزو الكويت كان بدأ قبل أربع ساعات من هبوط الطائرة التابعة للخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيرويز) في مطار الكويت، وعلى متنها 673 راكباً بريطانياً في الثاني من أغسطس 1990، وان جميع الرحلات تم إلغاؤها فيما بعد.
وأشارت المجلة إلى أن صور الدروع البشرية استحوذت على اهتمام الشارع البريطاني بسبب الظروف القاسية التي مر بها البريطانيون وتعرضهم لسوء المعاملة. ونوّهت بأن النائب عن حزب الديمقراطيين الأحرار نورمان بيكر، سيطلب اليوم (الإثنين) خلال مؤتمر صحافي يعقده بمجلس العموم البرلمان فتح تحقيق عام حول هذه القضية.
ونسبت إلى بيكر قوله «من الواضح أن البرلمان تم الإيقاع به من قبل تاتشر وميجور واللذين أنكرا وجود أي عناصر تابعة للاستخبارات البريطانية على الطائرة كما أنكرا أي علم لهما بالتهديد العراقي للمسافرين وطاقم طائرة بريتش إيرويز». ونشرت المجلة أن وزارة الخارجية البريطانية رفضت التعليق بحجة السياسة التي تتبناها وتحظر مناقشة المسائل الأمنية، واكتفت بالإشارة إلى أن موقف الحكومة يُعرض دائماً على البرلمان.(يو بي اي)