تشهد محافظة الانبار صحوة عارمة ضد فلول الإرهابيين الذين تقول المصادر، إنهم اخذوا يتسربون إلى الصحراء والمدن المجاورة بحثا عن ملاذات آمنة، وقد شرعت الحياة تدب إلى المدينة وسط دعوات الأهالي بان يتعاون الجميع لطرد الغرباء، في حين دعا العقلاء ورجال الدين الشباب إلى التطوع في صفوف الجيش والشرطة للإسهام في إحكام السيطرة على منافذ المحافظة.

وحث إمام وخطيب جامع الشافعي الشيخ فالح على توعية الناس بالأخطار المحدقة بهم في حال قاموا بإيواء المسلحين، وقال « ان علينا جميعا ان ننبذ هؤلاء ونطاردهم ونغسل بلادنا منهم »، مؤكداً ان العراق بأمس الحاجة اليوم إلى المصالحة ونسيان الماضي، ودعا أهالي الرمادي إلى ان تقوم كل عائلة بدعوة جيرانها الذين هجروا قسرا إلى العودة، وطالب بان ينتهز الناس رمضان الكريم للوئام والتصالح والمحبة.

وفيما يلاحظ المتابعون النتائج المثمرة التي تتمخض عنها صحوة الانبار فان العشائر التي أعلنت الحرب على الإرهاب تعمل هذه الأيام على حشد أبنائها والمتطوعين لخوض معركة حاسمة لتنظيف محافظة الانبار من الإرهابيين نهائيا.

وقال الشيخ خلف جبار الدليمي احد شيوخ الرمادي « ان المعركة ستحمل عنوان (معركة تنظيف الانبار) حيث يتم الآن تخطيط تفاصيلها، وطرق الانفتاح، وكيفية الإجهاز على المناطق والأوكار التي يعتقد وجود الإرهابيين فيها».

وأوضح ان قيادات هذه المعركة والمخططين يستفيدون من معلومات استخبارية يحصل عليها المواطنون ما يدل على مدى تعاونهم ورغبتهم الجماعية في طرد الإرهابيين والقضاء عليهم.

وتجري هذه التطورات في وقت توصل فيه مجلس الوزراء لحل الإشكالات التي طرحها مجلس إنقاذ الانبار في ما يتعلق بإدارة المحافظة، وقالت مصادر عشائرية «ان رئيس الوزراء نوري المالكي التقى أول من أمس وفدا كبيرا برئاسة الشيخ عبد الستار بزيع أبو ريشة، وأضافت ان الاجتماع تناول آخر المستجدات في الانبار وكيفية دفع الجهود العشائرية للقضاء على الإرهاب.

ويرأس الشيخ أبو ريشة مجلس إنقاذ الانبار الذي طالب في وقت سابق بإعادة تغيير المسؤوليات الإدارية في المحافظة.

وفي اللقاء تم الاتفاق على تشكيل لجنة من مجلس الوزراء ومجلس إنقاذ الانبار والمحافظة لوضع آلية مشتركة لإدارة الشؤون الرسمية. وتم الاتفاق على تعيين احد أعضاء مجلس الإنقاذ نائبا للمحافظ فضلا عن إعطاء المجلس وظائف أخرى، ويعتقد شيوخ العشائر والمواطنون ان هذه النتائج ستدعم مساعيهم لتشديد القبضة على الإرهاب.

ويبدو ان مجلس الوزراء يحرص على المحافظة على هذا الزخم وتطويره والإشراف عليه بما يخدم معركة العراق ضد الإرهاب. (وكالات)