كشف التقرير النهائي للجنة التحقيق الفني في غرق سفينة «الدانة» البحرينية والذي صدر أمس عن أن إقفال أبواب الطوارئ في الطوابق السفلى للسفينة أدى حين انقلابها في مياه الخليج إلى إحداث كارثة محققة.

وجاء في التقرير أن «المنافذ إلى السفينة كانت على شكل أبواب من النوع الذي يرّكب في المنازل، وهي موجودة في الجانبين الأيسر والأيمن من السفينة، وقد تم إقفال هذين البابين (المنافذ) بمفتاح بعد انتهاء عملية صعود الركاب إلى متن السفينة، وهذا يعني أيضاً أن الطريقة الوحيدة التي كان يمكن للركاب اللجوء إليها للخروج من السفينة هي عن طريق سلم يؤدي إلى القسم العلوي من السفينة».

وانتقد التقرير «الطريقة التي تعاملت بها خدمات الطوارئ مع هذا الحادث وألمح إلى أنه كان بالإمكان إنقاذ أرواح العديد من الركاب لو تم إرسال مسعفين أو طواقم طبية إلى موقع الحادث الذي توفي فيه 58 شخصاً».

وأوضح أنه «لم يرسل إلى موقع الحادث أي مسعفين أو طواقم طبية، ولذلك لم تتم معاينة أو محاولة إنعاش المصابين»، ملقياً باللائمة على صاحب السفينة والمستأجر والشركة التي نظمت الرحلة والقبطان ومفتش سلامة الطاقم والركاب، وأظهر أن سفينة (الدانة) كانت محملة بأكثر من طاقتها الاستيعابية».

وأكد على «وجود أخطاء تتعلق بمبادئ السلامة الأساسية بما فيها تثبيت مراكب النجاة ما جعلها عديمة الجدوى في حال حدوث حدث طارئ»، وجاء أيضاً أن «مالك السفينة قد تمكن من الحصول على السجل التجاري بالرغم من أن شهادة السلامة لم تستكمل إجراءاتها من قبل خفر السواحل».

وأفاد بأنه «تم إصدار السجل التجاري للسفينة عن طريق الخطأ من إدارة السجل التجاري التي لم تلتزم بالتوصيات الصادرة عن إدارة خفر السواحل، وقد قامت خفر السواحل بتسجيل المركبة من دون أن تحقق في أصل المركبة».

واقترح التقرير أنه «يجب تشكيل جهة مركزية لتنظيم جميع النشاطات المتعلقة بالبحر وأن يقع على هذه الجهة مسؤولية التأكد من إصدار وتطبيق الأنظمة المتعلقة بذلك».

المنامة ـ غازي الغريري: