كشفت مصادر مطلعة عن أن وزراء بارزين في الحكومة البريطانية، يطالبون بإقالة الجنرال ريتشارد دانات من منصبه كرئيس للأركان، في وقت أظهر استطلاع جديد للرأي أن نسبة كبيرة من البريطانيين تؤيد موقف دانات الداعي إلى الانسحاب من العراق قبل أن يتراجع عنه ويدعو إلى إبقاء قواته حتى نهاية المهمة.
وكشفت صحيفة «صنداي ميرور» البريطانية الصادرة أمس، عن أن وزراء بارزين في الحكومة البريطانية بدأوا في حملة للضغط على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، قصد إقالة الجنرال ريتشارد دانات من منصبه كرئيس للأركان، مضيفة إن الوزراء استاءوا من التصريحات التي أدلى بها الجنرال دانات التي دعا فيها إلى سحب القوات البريطانية من العراق بأسرع وقت ممكن، ويريدونه أن يترك منصبه، مشيرين إلى انه رغم تراجعه عن أقواله إلى انه أخطأ في تقدير الأمور.
ونسبت «صنداي ميرور» إلى وزير لم تكشف عن هويته القول «إن دانات كان كارثة تنتظر أن تقع وكان من المفترض أن لا يُسمح له ارتكاب خطيئة أخرى». وتساءل الوزير «كيف يمكن أن نتوقع من قواتنا القيام بعملها والمخاطرة بحياتها في العراق حين يشكك قائدها بجدوى وجودها هناك؟».
وفي موازاة ذلك، أظهر استطلاع جديد للرأي، أن غالبية البريطانيين تدعم دعوة الجنرال دانات إلى سحب القوات البريطانية من العراق، وأفاد الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «آي سي إم» لصحيفة «صنداي إكسبريس» الصادرة أمس، بأن 17% من البريطانيين يعتقدون أن رئيس الأركان كان على صواب حين أكد أن استمرار وجود القوات البريطانية في العراق يجعل الوضع أكثر صعوبة، ويرفضون إقالته من منصبه بسبب ذلك.
وأضاف« أن 47% من البريطانيين يريدون سحب قواتهم من العراق بأسرع وقت ممكن بالنظر لتكبدهم خسائر بشرية كبيرة جراء دعم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لسياسة الرئيس الأميركي جورج بوش في احتلال العراق».
وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد دافع بشدة عن رئيس أركان القوات البريطانية بخصوص مستقبل القوات البريطانية في العراق.
ورأى بلير أن الصحيفة قد تكون نشرت بعض تصريحات دانات «خارج سياقه»، وأضاف في مؤتمر صحافي« في ما يتعلق بما قاله (دانات) عن انسحاب بريطانيا من العراق، كان يعبر تماماً عما قلناه جميعنا.
أعلم أنكم (الصحافيون) ترغبون في إظهار الأمر وكأن سياستنا هي البقاء في العراق إلى الأبد، وهذا غير صحيح. سياستنا هي الانسحاب، وأضاف«إننا ننسحب من محافظتين. سننسحب كلياً من العراق عندما تتمكن القوت العراقية من تحمل مسؤولية الأمن، وهي تتحمل مسؤولية الأمن في محافظتين، ولكن ليس في البصرة، لذلك سنبقى وننجز المهمة».
(وكالات)