في صيغة خطاب مشابه للذي قاله أمين عام حزب الله حسن نصرالله من أنه «لو جاء الكون كله لن يستطيع الإفراج عن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين بدون صفقة تبادل»، عقّب المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني د. أحمد يوسف على التقارير الإعلامية التي تحدثت عن خطة أميركية بكلفة 42 مليون دولار من اجل تقديم الدعم الاستراتيجي لساسة وأحزاب علمانية وإعادة هيكلية حركة «فتح» لتكون جاهزة لتولي الحكومة في حال تم اللجوء إلى انتخابات مبكرة بالقول: «لو جاءت أموال الأرض كلها لن تعيد فتح إلى صدارة الحكم».
وقال يوسف إن «واشنطن قدّمت مبالغ مالية لتنظيمات وشخصيات قبل الانتخابات التشريعية السابقة ولم تنجح في تحقيق أهدافها»، متهما جهات في الصف الفلسطيني «بالعمل على تصعيد الخلاف بين فتح وحماس وتحكم على أي اتفاقية بالفشل قبل الاطلاع عليها. وقال إن «المال لن يرفع تنظيما على تنظيم و(حماس) تتمتع بقاعدة شعبية ومدّ عربي كبير والذين يراهنون على ذلك هم مخطئون».
وأشار إلى أنه «لو أرادت فتح أن تعود إلى موقعها السابق عليها أن تُظهر مواقف سياسية تعزز من وحدة وتلاحم الشعب الفلسطيني والمحافظة على الثوابت لا أن تراهن على أموال أميركية »، وتساءل: «حتى لو جرت انتخابات أخرى، من قال أن فتح ستفوز فيها في ظل تراجع شعبيتها في الساحة الفلسطينية؟ ولو جاءت أموال الأرض كلها لن تعيد فتح إلى صدارة الحكم وليس الأموال وبيع النفوس من يغير الحقائق الواقعية».
وأكد على أن «حماس لن تسكت على مثل هذه الخطط ان وجدت، ولديها الإمكانات الطائلة للرد عليها، فحضورها في الشارع لا يزال قويا في نظر الشعب وهذه الضغوطات تؤكد على أن الحكومات السابقة قدّمت تنازلات جمة في سبيل الحصول على دعم، وحماس والشعب لن يركعان من أجل لقمة عيش». من جهته، رفض رئيس كتلة «حماس» في المجلس التشريعي صلاح البردويل التدخل الأميركي الذي وصفه بـ «السافر» في الشؤون الفلسطينية معتبرا إياه «انقلابا على ذاتها وديمقراطيتها في المنطقة».
وقال إن «حماس لن تسمح بمثل هذا التدخل مهما كان وهي جاهزة للرد عليه ولن تقف مكتوفة الأيدي تجاه تلك المخططات»، واتهم «جهات وشخصيات فلسطينية مقرّبة من الرئيس محمود عباس بالسعي إلى إقناع الإدارة الأميركية بالإطاحة بالحكومة والالتفاف عليها». بدوره، رفض النائب عن «فتح» محمد الحوراني هذه الأنباء التي تحدثت عن الخطة الأميركية وقال إن «مصدرها الصحف الاسرائيلية والرئيس أبومازن كان حريصا منذ البداية على التوصل لاتفاق داخلي لعدم السماح للتدخل الخارجي أيا كان». واتهم الحوراني دولا عربية، لم يسمها، «بالتدخل في قرارات حماس الداخلية والتأثير عليها»، وأضاف أنه «رغم استياء قيادات في فتح إلا ان أبومازن أصر على إعطاء حماس فرصا كثيرة للاتفاق على برنامج يكون مقبولا دوليا ويخرجنا من الأزمة الحالية».
غزة ـ «البيان»: