دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز القيادات الدينية والسنية والشيعية في العراق التي تعقد اجتماعا في مكة المكرمة بهدف حقن دماء المسلمين في العراق إلى ضرورة جمع شمل العراقيين. وقال الملك عبدالله، خلال استقباله في قصر الصفاء بمكة المكرمة القيادات الدينية في العراق: «أتمنى لكم الهدوء والسكينة في بلدانكم لأننا الآن يا إخوان يلزمنا التأني والهدوء والسكينة لنعرف بعضنا البعض» .وأضاف: «معنا هنا الآن إخواننا الشيخ حارث الضاري وإخوانه من العراق الشقيق وهؤلاء هم يكابدون بإيمان ورجولة وإنسانية ويبرهنون أن الإسلام هكذا مهما حورب فهو عزيز عزيز رغماً عن كل البشر».

وكانت منظمة المؤتمر الإسلامي أعلنت أن اجتماعا سيعقد يومي الخميس والجمعة المقلين في مكة المكرمة يضم كبار القيادات الدينية السنية والشيعية في العراق بمبادرة من منظمة المؤتمر الإسلامي ممثلة في مجمع الفقه الإسلامي بهدف الإعلان عن نص وثيقة مكة المكرمة التي تستهدف حقن دماء المسلمين في العراق. وأوضحت الأمانة العامة للمنظمة «أن هذه المبادرة تقتصر على جانب النزاع الطائفي لإخماد جمرته باعتبار أن هذا النزاع بما ينطوي عليه من خلفيات دينية يكون عادة اكثر النزاعات دموية وعنف وكشف الناطق باسم المنظمة عن أن فكرة الوثيقة جاءت خلال لقاءات عقدها وفد من المنظمة مع الرئيس العراقي جلال طالباني ووزير خارجيته هوشيار زيباري في بغداد مؤخرا.

وقال إن مبادرة المصالحة جاءت بناء على طلب عراقي، غير أن وثيقة مكة المكرمة لا تتضمن، كما أكد المتحدث، أية آلية لتطبيقها على الأرض. وأضاف المتحدث« لا نجزم بأنها ستكون الحل ولكنها محاولة روحانية قد تساعد في شهر رمضان على وقف القتال الطائفي في العراق».

(يو.بي.آي)