تحولت الغبقة الأمسية الرمضانية (الفوالة) لرئيس جهاز الأمن الوطني الشيخ احمد الفهد الصباح إلى مهرجان لاستعراض قوة شعبيته بعد استبعاده عن التشكيل الحكومي في شهر يونيو الماضي، ووقف آلاف الكويتيين في طوابير «مهذبة» تجاوزت الساعة ونصف الساعة من اجل تلبية دعوة الفهد لكن اللافت كان غياب القوى السياسية عن الحفل الذي رأى فيه البعض محاولة من الداعي للعودة إلى الحياة السياسية والاجتماعية. والغبقة عبارة عن حفل سحور رمضاني يقيمه الكويتيون في الدواوين ولكن لضخامة أعداد التي وجهت لهم الدعوات أقامها الشيخ احمد الفهد في أكبر قاعات فندق الشيراتون كي تستوعب الأعداد الغفيرة من المواطنين الذي توافدوا لتهنئته بحلول شهر رمضان المبارك.

وقال الناشط السياسي د. شملان العيسى، استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت، إن الغبقة كانت أشبه بـ «مهرجان مبايعة للشيخ احمد الفهد الذي لعبت القوى السياسية وخاصة التكتل الشعبي دوراً في عدم دخوله الوزارة في التشكيل الأخير بعد حل مجلس الأمة». وقال العيسي متسائلاً: «أين كان هؤلاء الذين لم نراهم يدافعون عن الشيخ احمد عندما وصفته القوى السياسية بأنه أحد وزراء التأزيم ولماذا لم يعدوا المهرجانات للدفاع عن هذا الرجل» وهو يشير بيده إلى الشيخ احمد الذي أحاطت به الجماهير الغفيرة.

وأضاف: «تركوه من دون سند واليوم يتدافعون للسلام عليه عجيب امرنا» قالها بمرارة. وعلق أحد الحضور قائلا: «صحيح أن الجمع كبير من المواطنين ولكن بدون النوعية التى غابت» ويقصد بها الشخصيات السياسية والدينية والشعبية، وأضاف أنه قال للشيخ احمد الفهد أن «معظم الذين حضروا هم من المنافقين الذين تواروا عن الأنظار عندما هوجمت».

والملفت ان العنصر النسائي حضر وخاصة المرشحات السابقات لانتخابات مجلس الأمة وقالت المرشحة السابقة مريم البحوه: «جئنا لتهنئته لأن الشيخ احمد لعب دورا كبيرا في إقناع النواب في التصويت لصالح حقوقنا السياسية وكان الذراع الأيمن للشيخ صباح الأحد عندما كان رئيسا للوزراء حتى استطاع تمرير المشروع وينتزعه من فم مجلس الأمة». وفي مقابل هذه المواقف، رأى بعض الناشطين السياسيين أن الشيخ أحمد الفهد سيعود إلى الحكومة في التشكيل المقبل أقوى إلا انه سيعيد حساباته مع الكثيرين وخاصة الذين ابتعدوا عنه.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: