أعلن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة عن تخصيص 80 مليون ليرة لبنانية (54 ألف دولار) لكل بيت تهدم في ضاحية بيروت الجنوبية نتيجة غارات الطيران الحربي الإسرائيلي على المنطقة خلال العدوان على لبنان في يوليو الماضي.. في وقت تلقت الحكومة اللبنانية دعماً سياسياً وعسكرياً من اسبانيا. وقال السنيورة في مؤتمر صحافي عقده أمس ان المبلغ يشمل إعادة بناء الشقة المهدمة وثمن الأثاث فيها، مشيرا إلى ان التبرعات التي تلقاها لبنان بعد العدوان الإسرائيلي لا تغطي كل تعويضات الأضرار التي نتجت عن هذا العدوان.
وكان السنيورة قال في 13 أغسطس الماضي ان 130 ألف شقة في لبنان تضررت كليا وجزئيا نتيجة الهجوم الإسرائيلي من ضمنها 50 ألف شقة في ضاحية بيروت الجنوبية. على صعيد آخر، أكد وزير الدفاع الاسباني خوسيه أنطونيو الونسو على مساندة الجيش اللبناني في مهمته تطبيق القرار 1701 وعلى أن بلاده ستكون محايدة ولن تنحاز لأي طرف في اطار تطبيق هذا القرار. وجدد ألونسو في تصريح للصحافيين في بيروت عقب اجتماعه مع نظيره اللبناني الياس المر الليلة قبل الماضية دعم بلاده «للحكومة اللبنانية على بسط سلطتها على كل الأراضي اللبنانية خصوصا في الجنوب».
من جهته شكر المر نظيره الاسباني ودعم بلاده للبنان وإرسال جنودهم من خلال قوة الطوارئ المعززة (يونيفل) خصوصا ان اسبانيا من الدول الأولى والأساسية التي اتخذت قرارا بإرسال جنودها ضمن القوة الدولية. وبشأن التعاون بين الجيشين اللبناني والاسباني وقوة يونيفيل الموجودة في الجنوب قال المر: «هناك غرفة عمليات مشتركة بيننا وبينهم تقوم بكل الأعمال على الأرض وهناك تنسيق كامل بين الجيشين ضمن غرفة عمليات موحدة مع الأمم المتحدة وهذه الأعمال تضم الأعمال العسكرية وأعمال الأمن العسكري للحفاظ على الأمن العسكري المنتشر في الجنوب وهو عمل تقليدي لدى الجيوش».
وعن المساعدات التي ستقدم للجيش اللبناني قال المر إن «الولايات المتحدة الأميركية سترسل قريبا أول 300 آلية كومندوس وتتبعها 700 أخرى ليصبح العدد ألف آلية كما ان بلجيكا قدمت هبة للجيش تتضمن آليات ومدافع وذخيرة في حين يحضر الفرنسيون والألمان لائحة من لوازم الجيش لتقويته بمعدات حديثة».
وعبر عن اعتقاده أن لكل الدول المشاركة في يونيفل في المرحلة المقبلة «مصلحة في دعم الجيش اللبناني لأن مجرد تقويته لحماية حدوده والحفاظ على الأمن في الجنوب يريح هذه القوات لتعود إلى بلادها بأمان واطمئنان». وأوضح ان وزارة الدفاع طلبت من الحكومة «شراء قواعد صواريخ مضادة للطائرات وأخرى مضادة للمدرعات لنتمكن من حماية حدودنا وكي لا تحول أي ذرائع دون قيام الجيش اللبناني بمهامه».
من ناحية أخرى، نقلت صحيفة «اللواء» البيروتية عن مصادر دبلوماسية «ان المرحلة الأولى من مهمة القوة الدولية المعززة شارفت على الانتهاء وستبدأ في الأيام القليلة المقبلة المرحلة الثانية التي تشمل في ما تشمل مراقبة القوة الجوية الدولية الأراضي اللبنانية والحدود مع سوريا بواسطة الطائرات الحربية الموجودة على متن المدمرات الحربية المنتشرة على طول الشاطئ وقد تستعمل مطارات داخلية مثل قاعدة القليعات الجوية في الشمال».
(وكالات)
