أمر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي بتشكيل لجنة لإعادة تأهيل وإصلاح أجهزة وزارتي الداخلية والدفاع بتغيير عدد من مسؤوليها في وقت نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن وزير الداخلية العراقي جواد البولاني القول إنه يخطط لتعديل قيادة الوزارة لتخليصها من النفوذ الطائفي بعد ضغوط من مسؤولين غربيين وبدعم سياسي داخل العراق. وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريح صحافي «أن اللجنة، التي ستضم مسؤولين في الحكومة ومتخصصين في الشؤون الأمنية، ستضطلع بدراسة واقع هاتين الوزارتين وتحديد نقاط الخلل في أدائهما خلال الفترة المنصرمة وتقديم مقترحات ووصايا لتحسين هذا الأداء خلال الفترة القادمة لتتزامن مع الاستعدادات الجارية لتنفيذ المرحلة الثالثة من خطة أمن بغداد قريبا».

وتعد المسألة الأمنية من أهم المهام العسيرة التي تواجهها حكومة المالكي بعد أشهر من تشكيلها في ظل انهيار كامل لهيبة الدولة وفقدان سيطرتها على الوضع العام، إذ ارتفعت معدلات العنف إلى معدلات غير مسبوقة رغم ازدياد أعداد رجال الجيش والشرطة الذين ينضمون بشكل مستمر إلى الأجهزة الأمنية، وبخاصة مع تزايد وتيرة أعمال الاختطاف و الاغتيالات التي تتم في وضح النهار من دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من وقفها أو متابعة مرتكبيها. من جهته، اكد وزير الداخلية العراقي جواد البولاني في حوار مع صحيفة «نيويورك تايمز» الاميركية «انه حصل على دعم رئيس الوزراء نوري المالكي على القيام بكل التغييرات اللازمة بين كبار قادته.

واضاف أن الحاجة لهذا التغيير «ملحة» وأن «كل كبار موظفي وزارة الداخلية في دائرة التغيير»، وفضل عدم اعطاء تفصيلات بشأن اي خطط للتغيير. واضافت «نيويورك تايمز» ان مسؤولين غربيين وزعماء العرب السنة يتهمون وزارة الداخلية بايواء مديرين قاموا خلال الحكومة العراقية السابقة بالتغاضي او تشجيع الميليشيات الشيعية على اختراق قوات الشرطة. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين قريبين من الوزارة قولهم «ان من بين القادة الذين قد يغيرهم البولاني عدنان الاسعدي نائب الوزير للشؤون الادارية والذي يشتبه بدعمه الميليشيات الشيعية»، ولكن الصحيفة قالت ان البولاني نفى ذلك.

(وكالات)