توالت ردود الفعل على صدور قانون الأقاليم عن مجلس النواب العراقي، وتباينت مواقف الكتل التي قاطعت الجلسة احتجاجا على القانون، فمنها ما هدد باللجوء إلى المحكمة الاتحادية، ومنها ما قال إنه سيلجأ إلى توعية وتثقيف القواعد الشعبية حول مخاطر هذا القانون. ففي الوقت الذي أكدت فيه جبهة التوافق العراقية (سنية) أنها ستلجأ إلى المحكمة الاتحادية للطعن في قانونية الجلسة التي تم خلالها التصويت على مشروع القانون.. اتفق كل من التيار الصدري وحزب الفضيلة على اللجوء الى توعية قواعدهم الشعبية حول مخاطر قانون الأقاليم، مع إصرار المجلس الأعلى للثورة الإسلامية وقائمة التحالف الكردستانية على قانونية الجلسة والتصويت.

وقال سليم الجبوري (من جبهة التوافق العراقية التي تشغل 44 مقعدا من أصل 275 مقعدا في البرلمان ) في تصريح صحافي إن «هناك إجراءات عدة من الممكن أن تتبعها الجبهة ومنها الطعن في عملية التصويت لكونها مخالفة للنظام الداخلي». وأضاف إن جبهته تعول «على لجنة التعديل الدستوري والنتائج التي ستفضي إليها باعتبار أن ما يمكن أن يتمخض عن تعديلات تتقاطع مع القانون والأصل». وأوضح «أن الائتلاف العراقي الموحد فيما مضى كان له صوت واحد حول مسألة تعني الجميع .. والان هناك أصوات متباينة حول قضية الفيدرالية، التيار الصدري له عمق وحزب الفضيلة له وجود في البصرة، وكلهم آراؤهم تتقاطع مع مايراه المجلس الاعلى للثورة الاسلامية».

ومن جهته، قال حسن الشمري من حزب الفضيلة الاسلامي (15 مقعدا)إن المشروع «كما شخصنا من البداية فيه خطورة على مصلحة الشعب وفي المستقبل عند اقتراب موعد الاستفتاء ستكون لنا جهود لعرض رأينا على الشارع العراقي لكي يتبناه». وإزاء إمكانية ظهور تكتل جديد داخل مجلس النواب يضم الكتل الرافضة لمشروع الأقاليم قال الشمري إنه «لايوجد توجه مبرمج الان للعمل الجبهوي لكن هذا الموقف أبرز مواقف متشابهة بين الكتل الرافضة لمشروع الأقاليم، مستقبلا ومع وجود قوى وطنية خيرة تعمل لمصلحة العراق ، فلا أعتقد سيكون هناك مانع من العمل معها».

واتفق ناصر الساعدي من التيار الصدري (30 مقعدا) مع الشمري على تبنيهم التوعية الشعبية والتثقيف الإعلامي كأحد الإجراءات ضد مشروع الاقاليم. وقال إن «مشروع الاقاليم تم اقرار آلياته على أن لا تطبق هذه الفقرة الا بعد سنة ونصف وخلالها سنعمل جاهدين لكي لا يصل العراق الى التقسيم وتوزيعه كالكيكة (كعكة) بين الاطراف ، سنسعى بطريقة أو باخرى لمنع ذلك». وأضاف الساعدي: «سنلجأ الى التثقيف الاعلامي والتوعية الشعبية وإعداد برامج مدروسة... ودعم المحافظات وجعلها لا مركزية ، وسنسعى لتغيير سياسة الحكومة ، ولكل حادث حديث».

وأشار الى آلية أخرى سيتبعها التيار الصدري وهي إيصال أنصاره كأعضاء في مجالس المحافظات لمنع السماح بتمرير طلب تشكيل الأقاليم. وشدد على ان التيار الصدري لا يشكك في قانونية التصويت، قائلا «لامشكلة على قانونية التصويت و إشكالنا ان تقام الفيدراليات في الوقت الحاضر وتحت ظل الاحتلال».

(وكالات)