نفت كتائب «شهداء الأقصى» التابعة لحركة «فتح» ما نسب إليها من قبل الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبوهلال بمسؤوليتها عن تفجير مقر إذاعة «صوت عمال فلسطين» فيما هدد «جيش الإسلام» باستئصال مثيري الفتنة في قطاع غزة تحت اسم الكتائب. وطالبت «شهداء الأقصى» بضرورة محاكمة أبوهلال أمام النائب العام، نافية في بيان «ما نسب إليها بشأن القيام بالاعتداء على المقر العام لنقابات عمال فلسطين وإذاعة صوت العمال من فئات تسمي نفسها باسم الكتائب».
وأكد على أنه «ليس للكتائب علاقة بكافة تشكيلاتها بهذا العمل و أنها لن تسمح بهدم مؤسساتنا الوطنية»، مهددة كل من تسول له نفسه بالاعتداء عليها لأن ذلك يقدم خدمة مجانية للمحتل، وأضاف البيان «أن الكتائب لن تقف مكتوفة الأيدي أمام من أسمتهم بالعابثين بإنجازات ومقدرات الشعب الفلسطيني ولن تسمح لأي متسول باسمها أن يشوه هذه الكتائب وتاريخها الجهادي ضد المحتل الصهيوني».
ودعت الكتائب من أسمتهم بـ «المرتدين عن الإسلام» بالعودة إلى «دينهم في هذا الشهر الفضيل والوقوف عن العبث بمؤسسات السلطة الوطنية».
من جانبه، اعتبر الناطق باسم حركة «فتح» ماهر مقداد أن «كتائب الأقصى أسمى من يجر باسمها في بيان وهي لا تمارس هذا السلوك»، نافيا أن تكون «لها أي علاقة بعملية الحرق»، وأكد في تصريحات صحافية على أن «الكتائب هي من صنع خالد أبو هلال وهو مسؤول عنها مسؤولية مطلقة، رغم نفيه أن يكون لابوهلال علاقة بحركة فتح». واعتبر مقداد أن «الأسلوب الذي تم به إحراق مبنى نقابة العمال وإذاعتها هو أسلوب بربري وهمجي ولا يمارسه إلا هؤلاء الذين لا يؤمنون بالديمقراطية وحرية الرأي والإعلام»، وتساءل أين وزير الداخلية سعيد صيام و(القوة التنفيذية)من هذه الأحداث؟»، واعتبر أن «تصريحات أبوهلال تدل على مستوى السخافة والوقاحة ودون المستوى الأخلاقي والوطني والإنساني»، موضحا أن «الشعب الفلسطيني لا يمكن الاستخفاف بعقله».
وفي وقت سابق، ادعى الناطق باسم الداخلية خالد أبو هلال في حديث لإذاعة «صوت الأقصى» المحلية التابعة لحركة «حماس» أن «لديه بيانا باسم كتائب (شهداء الأقصى - المجلس العسكري) يتبنى المسؤولية عن الاعتداء». وأوضح أن «عملية التفجير هي الرد الطبيعي على مثل هذه الإذاعة التي وصفها بمصدر لبث الإشاعات والفتنة والفوضى»، متهما مدير عام إذاعة «صوت العمال» راسم البياري بالتحريض ضد الحكومة والعمل بتناغم واضح مع أجندة العدو الصهيوني ما يعني تورطه في أجندة لا تخدم إلا مصالح العدو».
وفي ذات الصعيد، وزع في مخيم الشاطئ في مدينة غزة بيان صادر عن «جيش الإسلام» يتوعد فيه باستهداف مثيري الفتن في معسكر الشاطئ. واتهم البيان «أشخاص يعملون تحت مسمى قيادة كتائب شهداء الأقصى وزمرة فاسدة بتوزيع بيان يتطاول على المجاهدين وأن هذه الفئه قامت بالإمعان بالفساد والجريمة وتأجيج الاقتتال الداخلي بين العائلات آخذة على عاتقها القيام بدور الاحتلال بالتطاول على المجاهدين واستهدافهم وإطلاق النار على بيوتهم».
اغتيال القيادي الحماسي جميل علقم في الخليل
اغتال مسلحون مجهولون في ساعة مبكرة من فجر أمس القيادي في حركة «حماس» جميل علقم في مدينة الخليل. وقالت مصادر في «حماس» إنه «قامت سيارة بيضاء اللون تقل مسلحين ملثمين بإطلاق النار على جميل علقم من قرية بيت أمُر قضاء الخليل أثناء خروجه من بيته لتأدية صلاه الفجر فأصابته بثلاث رصاصات في البطن حيث وصفت جراحه بالخطيرة نقل على إثرها إلى المستشفى الأهلي حيث أجريت له عمليات جراحيه قبل أن يفارق الحياة. وأعرب أهالي الخليل عن «استيائهم من هذه الجريمة التي لا تخدم سوى مصالح الاحتلال، وأكدوا على أن من قام بهذا العمل هو «خارج عن القانون ويثير الفتنه في الشارع الفلسطيني».
غزة ـ «البيان»: