رفضت واشنطن، الانتقادات بشأن معتقل غوانتانامو التي أعربت عنها الحكومة البريطانية، حليفتها الرئيسية في الحرب على العراق. وردا على سؤال عما قالته وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت، التي وصفت عمليات الاعتقال هناك بأنها غير مقبولة وغير مثمرة داعية إلى إقفاله، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك »اعتقد ان هذا الأمر مرتبط بتقرير سنوي نشروه«. وأضاف »اسمعوا، لا نريد ان نبقي غوانتانامو مفتوحا إلى الأبد«.

وأوضح »لا نريد ان نكون جلادي العالم، وننتظر فعلا وبفارغ الصبر اليوم الذي سيقفل فيه غوانتانامو«. في موازاة ذلك، حاول جون بي بيلينجر، المستشار القانوني لوزيرة الخارجية الأميركية توضيح ما سماه التصورات الخاطئة والأساطير السائدة بين الأوروبيين بشأن الحرب الأميركية على الإرهاب.

وخلال مؤتمر في برلين شاركت في تنظيمه الأكاديمية الأميركية، قال بيلينجر إنه يشعر بقلق بشأن الطريقة التي تفهم بها أوروبا نهج إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في التعامل مع القاعدة. وأضاف إن »هناك مجموعة متنامية ومتباينة من الأساطير والتصورات الخاطئة بشأن السياسات الأميركية ومواقفنا القانونية لاسيما فيما يتعلق بالمحتجزين، وجزء من هذا نجم عن خطأ منا، ولم نقم بالعمل المناسب على مدار الأعوام الماضية في محاولة التقدم للتحدث إلى أصدقائنا وحلفائنا عن هذه القضايا البالغة الصعوبة وتفسير المواقف التي اتخذناها«.

وقال إن قوات التحالف في أفغانستان مفوضة بموجب قرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في استخدام القوة في محاربة طالبان والقاعدة. ويشمل هذا تفويضا في احتجاز الأفراد. وبرر نقل المحتجزين من أفغانستان إلى غوانتانامو بصعوبة إعادة المحاربين(الأعداء) إلى بلادهم الأصلية. وأكد أن إدارة بوش لا تخالف اتفاقيات جنيف معتبرا أن تنظيم »القاعدة« ليس طرفا في هذه الاتفاقيات.

وخلال مؤتمر برلين وهو عن الإرهاب ومكافحته وخطره على الاقتصاد، أكد رئيس جهاز المخابرات الألمانية ارنست اورلا، ان العمليات الإرهابية لم تعد تقتصر على تصفية أشخاص محسوبين على السياسة والدفاع بل أصبحت تطول المرافق الاقتصادية والموارد الصناعية في العالم.

وأشار اورلا إلى ان خبراء يراقبون خطط الحركات الإرهابية يرون ان مصادر الطاقة مثل النفط ومفاعلات الطاقة النووية والهوائية، إضافة إلى مصادر الطاقة الشمسية والأرضية موضوعة تماما تحت مراقبة وهدف الحركات الإرهابية وانه يمكن لمصادر الطاقة ان تتعرض لعمليات إرهابية من اجل إيذاء الاقتصاد. وقال ان المحاولة الإرهابية الفاشلة التي وقعت في المملكة العربية السعودية هذا العام في منطقة يوجد بها مصفاة للنفط تعتبر أكبر دليل على ضرورة حماية المنشآت التي تنتج الطاقة وبالتالي حماية المنشآت النفطية التي تعتبر مصدرا مهماً للصناعة في أوروبا والعالم.

(وكالات)