بحثت الحكومة الكويتية ملف الفساد مع الكتلة الإسلامية، حيث استبعدت التلويح باستجواب وزير الإعلام. وكشفت عن استراتيجيتها لأربع سنوات مقبلة، وشكت خلال الاجتماع من اختناقات سياسية مستمرة مع مجلس الأمة. وأعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي الدكتور إسماعيل الشطي ان استراتيجية الحكومة للسنوات الأربع المقبلة تهدف إلى وضع الكويت في مضمار الرؤية الاستراتيجية الوطنية بعيدة المدى من خلال إعداد الدولة دستوريا ومدنيا لذلك.
وقال الشطي في تصريح أدلى به للصحافيين في مجلس الأمة عقب حضوره اجتماعا مع الكتلة الإسلامية إن الاستراتيجية تهدف بالدرجة الأولى إلى إعداد الدولة من ناحية المؤسسات الدستورية والمدنية في القطاعين العام والخاص لوضع الكويت في مضمار الرؤية الاستراتيجية الوطنية طويلة المدى. وأكد ان الأهداف التي تقوم عليها تلك الاستراتيجية تحتاج إلى أربعة عناصر أساسية لكي تتحقق، أولها بناء علاقة قائمة على الثقة المتبادلة بين الحكومة والبرلمان وثانيها التشديد على ضرورة إعداد رؤية لهذه الاستراتيجية، وثالثها معالجة الاختلالات الاقتصادية، أما العنصر الرابع فيركز على تطوير البنى التحتية والفوقية لمرافق البلاد ومواكبة أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا.
وبدوره، أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عبدالهادي الصالح الذي شارك في الاجتماع مع الكتلة الإسلامية حرص الحكومة على تفعيل التعاون مع مجلس الأمة ومد الجسور مع الكتل النيابية. ووصف الاجتماع بأنه نهج صحي.. ويقرب وجهات النظر تجاه القضايا المختلفة، داعيا المجتمعين إلى إعطاء الحكومة والوزراء وقتا كافيا للإنجاز. ونفى ان تكون الكتلة الإسلامية قد لوحت خلال الاجتماع بما أثير أخيراً حول نيتها تقديم طلب لاستجواب وزير الإعلام وقال إن هذا الموضوع لم يبحث.
وقال منسق الكتلة الإسلامية النائب احمد باقر للصحافيين ان الحكومة بينت خلال الاجتماع ان هناك اختناقات سياسية مستمرة بينها وبين المجلس. ونقل باقر عن الحكومة رغبتها في تجهيز الكويت ومؤسساتها للنهوض في الفترة المقبلة من خلال وضع استراتيجية بعيدة المدى ذات أهداف مرحلية ترتكز إلى أربع نقاط.
وأوضح باقر ان النقطة الأولى جاءت بعنوان العلاقة والثقة مع البرلمان وتضمنت محاربة الفساد وفصل السلطات وتفعيل مبدأ الثواب والعقاب وتمسك الحكومة بأدواتها الدستورية، أما النقطة الثانية فشددت على ضرورة معالجة الاختلالات في الاقتصاد الوطني من خلال الإصلاح المالي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي. وشدد باقر على ان الحكومة تسعى إلى وضع خطة بعيدة المدى ودعم المجلس الأعلى للتخطيط والاستعانة بالخبرات الدولية وتطوير جهاز الإحصاء.
وأضاف ان المجتمعين بحثوا كيفية محاربة الفساد في عدد من مؤسسات الدولة مع تسليط الضوء على تقارير ديوان المحاسبة. وقال ان الحكومة عازمة على تشكيل لجان قضائية ومن جمعيات النفع العام لمناقشة هذه التقارير والتجاوزات التي تضمنتها حيث ستتم محاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات. وحضر الاجتماع عن الجانب الحكومي، إضافة إلى الوزيرين الشطي والصالح كل من وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور عادل الطبطبائي ووزير المالية بدر مشاري الحميضي.
الكويت ـ «البيان»: