استهدفت حوادث العنف في العراق أمس، ضباط وجنود الشرطة في بغداد والموصل وكركوك وبابل، وحصدت أرواح أكثر من عشرين عنصرا أمنيا بينهم آمر قوات العقرب في الحلة، وقائد شرطة بابل، وضابط في الموصل التي فرض عليها حظر تجول بعد اشتباكات دامية بين مسلحين والشرطة قتل خلالها عشرة مسلحين. وأعلنت الشرطة العراقية، عن مقتل آمر قوات فوج طوارئ الحلة المعروفة باسم «قوات العقرب» العقيد سلام المعموري بانفجار عبوة ناسفة قرب مكتبه في مقر القيادة.

وقال الملازم كاظم الشمري ان «العقيد سلام المعموري قتل وأصيب سبعة آخرون على الأقل من العناصر بانفجار عبوة ناسفة وضعت داخل المقر، وسط الحلة». وأضاف «تم نقل العقيد إلى المستشفى بعد إصابته إلا انه فارق الحياة قبل وصوله». وقال مصدر آخر في الشرطة ان ضابطا برتبة نقيب توفي لاحقا جراء إصابته بالانفجار. وأدى الانفجار إلى إصابة 12 شرطياً والى إحداث فجوة في سقف مبنى مركز الشرطة بوسط الحلة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة العراقية.

يشار إلى ان القوات الأميركية أشرفت على تدريب «قوات العقرب» المكلفة محاربة الإرهابيين جنوب بغداد وخصوصا في منطقة «مثلث الموت» التي تضم اللطيفية واليوسفية وجرف الصخر والإسكندرية. يذكر الى ان العقيد المعموري كان قد تعرض لخمس محاولات اغتيال. وفي بابل، ذكر مصدر أمني عراقي أن قائد فوج طوارئ محافظة بابل قتل وأصيب سبعة من الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة أمس الجمعة. وقال المصدر إن العقيد قيس المعموري قائد فوج طوارئ محافظة بابل التي تبعد 100 كيلومتر جنوب العاصمة بغداد قتل وأصيب سبعة من الشرطة إثر انفجار عبوة ناسفة وضعت داخل مكتبه صباح الجمعة. وأوضح أن الانفجار كان مدويا وأن حصيلة الضحايا قابلة للزيادة.

وفي الموصل، فرضت السلطات المحلية حظر تجول طيلة امس الجمعة أثر هجمات منسقة شنها مسلحون على مراكز الشرطة ومبنى المحافظة ومعسكر للقوات الأميركية ليل الخميس الجمعة، أسفرت عن مقتل عشرة من المسلحين وإصابة ستة آخرين بينهم أربعة من عناصر الشرطة. وقال مصدر أمني في غرفة مديرية شرطة المدينة «إن مسلحين قدموا من خارج المدينة وشنوا في وقت الإفطار سلسلة هجمات بقذائف المورتر (الهاون) استهدفت أولا مطار الموصل الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها ومن ثم توسع ليطال مراكز الشرطة وبعض المباني الحكومية الواقعة في الجانب الأيمن من المدينة».

وصرح مصدر في غرفة العمليات بقيادة شرطة نينوى بأن الحصيلة الجديدة للاشتباكات ارتفعت إلى عشرة قتلى من المسلحين ومقتل ضابط شرطة عراقي برتبة ملازم أول فضلا عن اعتقال 39 من المسلحين والمشتبه بتعاونهم معهم وضبط 26 سيارة تابعة للمسلحين وشاحنة محملة بالأسلحة. وأشار المصدر إلى أن هدف المسلحين كان الاستيلاء على مبنى المحافظة ومبنى قيادة الشرطة فيها. وأوضح أن المسلحين دخلوا المدينة مستخدمين قوارب صيد ونقلوا على متنها العديد من الأسلحة والمقاتلين الذين شنوا تلك الهجمات.

وأكد المصدر أن قوات الأمن العراقية استطاعت الاستيلاء على 18 سيارة صغيرة استخدمها المسلحون في تنقلاتهم وهجماتهم بالإضافة إلى ضبط شاحنة محملة بأنواع مختلفة من الأسلحة بينها قذائف صاروخية. وفي كركوك، أعلن مصدر في شرطة المدينة مقتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة من التيار الصدري وجندي في حادثين منفصلين صباح الجمعة. وقال النقيب عماد جاسم خضر ان «مسلحين ملثمين أطلقوا النار صباح الجمعة على ثلاثة شبان أمام محل لبيع السجائر جنوب كركوك» مشيرا إلى ان «القتلى هم من الشيعة الوافدين الذين جلبهم النظام السابق إلى كركوك وينتمون إلى التيار الصدري».

وأوضح من جهة أخرى ان «مسلحين أطلقوا النار على جندي عراقي أمام منزله في وسط كركوك فاردوه قتيلا». إلى ذلك، قال العقيد شيراز عبد الله ان «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة طراز اوبل أطلقوا النار على تجمع للشبان شرق كركوك في وقت متأخر مساء الخميس فقتلوا اثنين وأصابوا ثالثا بجروح خطيرة». يذكر ان القوات العراقية شنت حملة شارك فيها 14 ألف عسكري الأسبوع الماضي في كركوك للحد من عمليات العنف والانفجارات والاغتيالات.

(وكالات)