اعتبرت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) دعوة عضو المكتب السياسي وممثل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في لبنان أسامة حمدان إلى استقالة رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، تنم عن عقلية «ابتلاعية» منفلتة
ورأى الناطق بلسان حركة «فتح» في الضفة الغربية جمال نزال أن «دعوة حمدان تعبر عن وجهة نظر شخصية، لا تعني أحدا في المستوى السياسي بفلسطين، ولا تزيد عن كونها عملة غير قابلة للصرف في بلادنا، نظراً لأنه لا يوجد شراكة من أي نوع مع قيادة حماس في الخارج، إذ أنها ترفض الانضمام لمنظمة التحرير الفلسطينية ولا تعترف بوثيقة الاستقلال الصادرة عنها عام 1988».
وطالب نزال من وصفهم «بالشركاء الشرعيين» في مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية، أي قيادة «حماس» في الداخل بتوضيح موقفهم والنأي بأنفسهم عن تصريح حمدان، من حيث أنه لا يستساغ أن تدعو الحكومة المعينة رب عملها أي الرئيس إلى الاستقالة.
ولفت الناطق إلى أن دعوة الرئيس المنتخب للاستقالة بعد كل ما فعله من أجل تقاسم السلطة مع الجميع، بما فيهم «حماس» يعبر عن ثقافة نكران الفضل وينم عن عقلية «افتراسية» لا تتعايش مع وجود الشركاء. وأشار إلى أن وجود «حماس» تحت تأثير قياداتها الخارجية، التي تعيش بعيدا عن جو الشراكة بين كتل التشريعي، وتصب زيت التحريض على نار الاحتقان، يشكل خطرا على السلام الاجتماعي والتعددية السياسية.
مبيناً أن هناك إجماعاً فلسطينياً تشترك فيه فتح والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وجبهة التحرير العربية والفلسطينية وكتل التشريعي باستثناء «حماس» حول استحالة مشاركة »حماس» في الحكومة ما تمسكت بمذهب الإقصاء وتخطئة الجميع بشكل مسبق ومنهجي.
ورفض ما وصفه بالتهديدات المبطنة بالحرب الأهلية في حال قيام الرئيس بممارسة حقه الدستوري بإقالة الحكومة وفق المادة 45 من القانون الأساسي، معتبراً تصريحات النائب الأول لرئيس التشريعي أحمد بحر بهذا الخصوص وكما جاءت في الصحف المحلية مرفوضة، وإن جاءت بثوب التحذيرات المخلصة.
وشدد على أن من يعجز عن احترام القانون، عليه أن يبحث عن المشكلة في نفسه وليس في حق الرئيس بتطبيقه، لافتاً إلى أنه استقالت أو أقيلت تسع حكومات فلسطينية سابقة، وكانت أنجح 100 مرة من الحكومة الحالية، ولم يدع أي منها أنه منزل من السماء.
ودعا نزال حركة حماس إلى الاختيار بين فضيلتين أو التحلي بكليهما، إما تعديل المسار وتبني برنامج منظمة التحرير، أو افتداء الوطن بكرسي الحكم بغية نزع فتيل الأزمة قبل وقوع الكارثة.