أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس أن حزب كاديما الذي يتزعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت سيأتي في المرتبة الثالثة بعد حزب ليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو وحزب يميني آخر إذا أجريت الانتخابات الآن.

وانهارت شعبية اولمرت بعد الحرب التي استمرت 34 يوما بين إسرائيل ومقاتلي حزب الله اللبناني وسط انتقادات واسعة لأسلوب معالجة الحكومة للأزمة. وأظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه في صحيفة «يديعوت احرونوت» أن حزب ليكود سيحصل على 22 مقعدا مقابل 12 مقعدا يشغلها الآن في برلمان اسرائيل المؤلف من 120 مقعدا حيث تراجع حزب كاديما إلى المرتبة الثالثة وحصل في الاستطلاع على 15 مقعدا فقط مقابل 29 فاز بها في الانتخابات التي جرت في مارس.

وتراجع حزب كاديما بعد حزب إسرائيل بيتنا اليميني الذي ارتفع نصيبه وحصل في الاستطلاع على 20 مقعدا مقابل 11 مقعدا يشغلها الآن في البرلمان. كما تراجع حزب العمل شريك كاديما في الائتلاف حيث أظهر الاستطلاع انه سيحصل على 15 مقعدا مقابل 19 الآن. وتحت زعامة أولمرت تمكن حزب كاديما من التفوق على حزب ليكود الذي هيمن لفترة طويلة على الساحة السياسية مما أثار الحديث عن تغييرات مزلزلة في السياسة الإسرائيلية. لكن استطلاعات الرأي تشير إلى تحرك كبير نحو اليمين منذ حرب لبنان ولاسيما نحو نتنياهو رئيس الوزراء الأسبق الذي ينظر إليه على انه يتمتع بخلفية عسكرية كبيرة مقارنة مع اولمرت.

وأظهر استطلاع للرأي الشهر الماضي أن شعبية اولمرت تدهورت إلى 22 في المئة من 48 في المئة قبل ستة أشهر. وزاد التأييد لنتنياهو إلى 59 في المئة. ولتجنب إجراء انتخابات مبكرة بدأ اولمرت تحركات لتوسيع حكومته. ويتفاوض رئيس الوزراء مع افيغدور ليبرمان في محاولة لضم حزبه إلى الائتلاف الحاكم.

ويعارض زعيم حزب العمل ووزير الدفاع عمير بيريتس ضم حزب ليبرمان الذي ينتهج موقفا بالغ التشدد بشأن الصراع مع الفلسطينيين لكن تراجع التأييد لحزب العمل يضعه في موقف ضعيف أيضا.