ذكر تقرير منظمة أطباء لحقوق الإنسان أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ينتهج سياسة منهجية بمنع المرضى الفلسطينيين من الدخول إلى المستشفيات الإسرائيلية لتلقي العلاج، كما انه يستغل ضائقة المرضى الذين يطلبون العلاج في إسرائيل بمحاولة تجنيدهم.
وأضاف التقرير الذي نشره موقع عرب 48 الالكتروني أن «الشاباك هو صاحب القرار الأخير في كل طلب يقدمه مريض فلسطيني لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية». ويتابع أن «طلبات كثيرة ترفض بزعم أن مقدم الطلب ممنوع من الدخول وأنه من الممكن أن يسبب خطراً على أمن الدولة».
ومن تحليل أجوبة رفض«الشاباك» لطلبات تلقي العلاج داخل إسرائيل تستنتج المنظمة في تقريرها أن «الشاباك يتصرف وفق معايير عامة يقوم برفض الطلب بناء عليها: الجيل، أو الحالة الاجتماعية، أو الماضي الأمني (الأسرى السابقون يرفضون)، أو الخوف من عمليات انتقامية (ممن استشهد أو أصيب أحد أفراد عائلته بنيران الاحتلال)، أو طلاب الجامعات حيث يعتبر الشاباك الجامعات مخزناً للإرهاب، أو مرضى الإيدز (خشية أن يقوموا بعملية تفجيرية لتطهير أنفسهم واسمهم).
وترى المنظمة أن استخدام تلك المعايير العامة بمثابة عقاب جماعي وتشير إلى أن منع العلاج داخل البلاد هو مس بحقوق الإنسان. وتقول إن منع العلاج بالنسبة لبعض المرضى يعتبر بمثابة حكم بالموت وتشدد على أن القوانين الدولية والمواثيق التي وقعت عليها إسرائيل تلزمها بتوفير العلاج الطبي للسكان الفلسطينيين.
ولكن إسرائيل لا تعترف بهذا الالتزام القانوني وتستجيب لبعض الطلبات من باب «دوافع إنسانية» وتلزم الطرف الفلسطيني بدفع التكاليف.
وحسب التقرير فإن «الشاباك» غير مستعد أن يزيد قوى عاملة لإجراء فحص دقيق للطلبات لهذا يرفض معظمها. ولا يتم إبلاغ مقدم الطلب عن السبب ولا يتم رفض الطلب كتابياً كي لا يتمكن مقدم الطلب من تقديم اعتراض. ويقول التقرير في معظم الحالات التي وصلت إلى المنظمة للمساعدة، تم قبول معظم الطلبات إما عن طريق تسوية مع أجهزة الأمن أو بواسطة إجراء قضائي.
ويتحدث التقرير عن استغلال «الشاباك» لضائقة المرضى ومحاولة تجنيدهم، ففي بعض الحالات تم استدعاء مقدمي طلب العلاج إلى جلسة مع ممثلين عن «الشاباك» واشترطوا تلقي العلاج بموافقتهم على التعاون معهم وتقديم معلومات عن أقرباء لهم تعتبرهم الأجهزة الأمنية خطرين أمنياً.