طالب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين بجهود عربية لإقناع الحكومة السودانية بقبول قوات الأمم المتحدة في إقليم دارفور المضطرب...في وقت استعد المبعوث الخاص للرئيس الاميركي المكلف قضية دارفور لزيارة مصر الأسبوع المقبل قبل التوجه الى الخرطوم.

فى خطاب تلقاه الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى موقع من 176 عضوا من اعضاء مجلس النواب الأميركي وخطاب آخر من كل اعضاء مجلس الشيوخ بشأن دارفور، طالب النواب الجامعة العربية بإقناع الحكومة السودانية بقبول قوات الأمم المتحدة كسبيل وحيد لضمان وقف اطلاق النار وحماية المدنيين ووصول المعونات الإنسانية الى الإقليم المنكوب.

واعرب النواب عن تأييدهم لقرار الجامعة العربية بتمويل القوات الإفريقية المتواجدة حاليا فى أقليم دارفور على أن يكون ذلك بطريقة انتقالية الى ان يتم نقل المهام الى قوات الأمم المتحدة، وأكدوا على أن غايتهم الأساسية هي حماية المدنيين في دارفور والتوصل الى حل للمشكلة السياسية، مشيرين الى أنه منذ التوقيع على اتفاق للسلام في جنوب السودان وبمعاونة بعثة الأمم المتحدة عم السلام وبدأت عملية اعادة البناء وانه حان الوقت لعمل المجتمع الدولي سويا للتوصل الى حل مماثل في دارفور.

وأشار النواب الأميركيون فى خطابيهما الى الوضع في دارفور واستمرار القتال والمواجهات مماأدى الى اعداد كبيرة من القتلى واللاجئين خاصة بين النساء والأطفال والى استمرار معاناة المواطنين فى دارفور رغم التوصل الى اتفاق للسلام واصدار مجلس الأمن للعديد من القرارات بما في ذلك القرار 1706.

من جانب آخر، أعلن السفير أحمد حجاج الأمين العام للجمعية الإفريقية والمبعوث الرئاسي المصري السابق لمفاوضات أبوجا لإحلال السلام في دارفور أن المبعوث الخاص للرئيس الاميركي الى دارفور سيقوم بزيارة الى مصر الأسبوع المقبل في اطار جولة تشمل ايضا السودان.

وقال حجاج في لقائه مع اعضاء المجلس المصري للشؤون الخارجية إن زيارة المبعوث الأميركي لمصر تأتي فى اطار التشاور وتبادل الرأي حول امكانات حل مشكلة دارفور لما لمصر من تأثير وعلاقات طيبة مع مختلف الفرقاء فى السودان. وأشار الى أن رؤساء الغابون ونيجيريا والسنغال سوف يقومون بزيارات للسودان الأسبوع المقبل وذلك في اطار الجهود الدولية من اجل العمل على حل مشكلة دارفور.

ووصف حجاج قرار مجلس الأمن 1706 والخاص بإرسال قوات دولية الى السودان بأنه مجحف ويهدر كثيراً جداً من عناصر السيادة السودانية ويتعدى في مضمونه ارسال قوات بهذا الحجم الكبير الى دارفور، محذرا من أن هذا القرار يعد سابقة خطيرة وسيعد اول تطبيق على المستوى العالمي فيما اطلق عليه التدخل الدولي الإنساني ودون موافقة الدولة المضيفة.

ورأى ان إحلال قوات دولية فى دارفور ليس هو الحل السحري لاستقرار الأوضاع في دارفور فالقضية في الأساس هي قضية سياسية.

القاهرة ـ سباعي إبراهيم