أعلنت وزيرة الجاليات في بريطانيا روث كيلي ان الحكومة البريطانية ستخصص في المستقبل مساعدات مالية للمنظمات الإسلامية التي تكافح التطرف، فيما خالفت موقف عدد من المسؤولين وأعلنت تأييدها حق المرأة المسلمة في ارتداء النقاب.

وقالت كيلي ان «المعركة التي نريدها من اجل المجتمع والقيم الغالية لدينا ستفشل اذا لم تقفوا الى جانبنا»، مضيفة ان في مكافحة التطرف لا يكفي بذل الحد الادنى «ولذلك اريد اعادة توازن اساسية في علاقاتنا مع المنظمات الاسلامية اعتبارا من الآن».

واكدت كيلي ان «استراتيجيتنا في التمويل والالتزام يجب ان تكون موجهة الى المستقبل وبشكل خاص الى المنظمات التي تلعب دورا ناشطا ضد التطرف والتي تدافع عن القيم المشتركة».

ولم يلق خطاب كيلي صدى جيدا لدى مجلس مسلمي بريطانيا، ابرز منظمة اسلامية في البلاد، الذي اعرب عن خشيته من ان تكون الحكومة في طور تشجيع المجموعات الموالية لها. وقال الامين العام المساعد لمجلس مسلمي بريطانيا عناية بنغلاوالا إمه «اذا كانت الحكومة تفكر في التوجه ببساطة الى المنظمات الاقل نقدا للحكومة او الى تلك التي تردد صدى سياساتها، فليست هذه استراتيجية ناجحة. واضاف «اذا كان هذا ما هو حاصل، ستفقد الحكومة مصداقيتها بين المجموعة

الاسلامية».

من جهة اخرى، اكدت الوزيرة كيلي انه لا بد من ان تتمكن النساء بحرية من اختيار ارتداء النقاب مناقضة في ذلك وجهة نظر زميلها جاك سترو. وكان سترو، وزير العلاقات مع النواب، قال ان النقاب يضع حاجزا امام الاتصال وجها لوجه بين النساء المسلمات وغيرهن.

على صعيد آخر، أظهر استطلاع جديد للرأي أن الغالبية الساحقة من البريطانيين تعتقد أنه يتعين على الجالية المسلمة في المملكة المتحدة بذل المزيد للاندماج في الثقافة البريطانية.

وقال الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «بوبيولاس» لصحيفة «التايمز» امس إن معظم المشاركين أظهروا موقفاً إيجابياً حيال المسلمين. لكنه أشار إلى أن هؤلاء رأوا أن المسلمين بحاجة إلى بذل المزيد لتحقيق الإندماج بالمجتمع البريطاني واستئصال المتعاطفين مع الإرهاب. وأضاف أن أكثر من ثلثي المشاركين البالغ عددهم 1515 شخصاً أعمارهم فوق 18 عاماً أعربوا عن اعتقادهم بأن المسلمين يقدمون مساهمات ثمينة للمجتمع البريطاني بالمقارنة مع 59 في المئة في استطلاع سابق أجرته الصحيفة في يوليو الماضي.