أعلنت كوريا الجنوبية أنها تستعد لاحتمال نشوب حرب نووية بعد التجربة الذرية التي أجراها الشطر الشمالي الكوري، فيما أطلقت بيونغ يانغ تهديداتها ضد طوكيو برد انتقامي اذا طبقت عليها عقوبات يابانية.

وذكرت مصادر رسمية في سيئول ان الجيش الكوري الجنوبي يقوم بتكييف قدرات الرد لديه مع التهديد النووي بعد تجربة اول قنبلة نووية التي اعلنتها كوريا الشمالية الاثنين الماضي. وقال ناطق باسم هيئة اركان الجيش ان «الوضع تغير ومن الطبيعي التحقق من حالة جهوزية جيشنا عملا بهذا الجو المتغير».. فيما نقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب عن مصادر عسكرية لم تكشفها

ان هيئة الاركان اوصت وزارة الدفاع باعادة النظر في خطط الطواريء والتأكد من ان سيئول تملك ترسانة متطورة قادرة على تدمير السلاح الكوري الشمالي القادر على نقل شحنة نووية.

وتهدف خطط التحرك الاميركيةالكورية الجنوبية التي وضعت العام 2002 الى التصدي لاجتياح يقوم به الجيش الكوري الشمالي الذي يعد حوالى 2,1 مليون جندي، لكن تنقصها اجراءات محددة في حال وقوع هجوم نووي .

واعلن وزير الدفاع الكوري الجنوبي يون كوانغ اونغ أن بلاده ستعزز اسلحتها التقليدية بعد التجربة النووية الشمالية.

على صعيد آخر، أظهر مسح ان غالبية كبيرة من الكوريين الجنوبيين يعتقدون ان سيئول يجب ان ترد على اعلان كوريا الشمالية اجراء تجربة نووية ببدء برنامج خاص بها للاسلحة النووية.

ووفقا لاستطلاع نشرت نتائجه في صحيفة «جونج انج ايلبو» اليومية قال 65 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع ان كوريا الجنوبية يجب ان تنتهج مسارا يجعلها دولة تمتلك اسلحة نووية. وقال نفس العدد تقريبا ان سياسات الحكومة للتعامل مع الجار الشيوعي فشلت.

وأظهر المسح ان أكثر من 75 في المئة من المشاركين يشعرون ايضا انه يجب على الحكومة ان تعدل الطريقة التي تتعامل بها مع كوريا الشمالية في التعاون الاقتصادي والانساني بسبب التجربة النووية.

في موازاة ذلك، صرح دبلوماسي كوري شمالي لوكالة الانباء اليابانية «كيودو» ان كوريا الشمالية ستمارس ردودا انتقامية قوية ضد اليابان اذا فرضت عليها طوكيو عقوبات. واوضحت الوكالة ان هذا التهديد صدر عن السفير الكوري الشمالي المكلف التفاوض حول تطبيع العلاقات الدلوماسية مع اليابان سونغ ايل هو.

وكانت الحكومة اليابانية قررت أول أمس فرض عقوبات إضافية ضد كوريا الشمالية. وتتضمن العقوبات الجديدة حظر كافة السفن والمواطنين من دخول اليابان بالاضافة إلى حظر الاستيراد من كوريا الشمالية وعلى رأس ذلك حظر العبارة الوحيدة التي تربط بين البلدين من دخول الموانئ اليابانية.

من جهة أخرى، قالت بيونغ يانغ في افتتاحية في صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم السلطة ان الولايات المتحدة تسعى الى تعزيز قدرات قواتها المسلحة من اجل شن هجمات عليها. واضافت الافتتاحية «اذا شن الاميركيون الحرب على جمهورية كوريا الديمقراطية فانهم سيمنون بهزيمة ساحقة».