ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة جديدة في شهر رمضان المبارك، عندما شن غارة جوية علي مدينة خانيونس شرق قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد ستة أشخاص من عائلة واحدة، كما شن غارة أخرى على مخيم جباليا ما أدى إلى تدمير منزل مقاوم، في وقت ردت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بقصف مدينة سديروت الإسرائيلية بستة صواريخ، كما أعلنت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح أمس، مسؤوليتها عن تفجير 6 عبوات ناسفة بعدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية في نابلس.

استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب عشرة آخرون بجراح مختلفة حينما أطلقت مروحية إسرائيلية أمس صاروخا تجاه تجمع للمواطنين الفلسطينيين في منطقة الفراحين شرق مدينة خانيوس جنوب قطاع غزة.

وقال شهود إن «طائرة احتلالية أطلقت صاروخين على الأقل تجاه تجمع للمواطنين ما أدى إلى استشهاد وإصابة عدد منهم». وقالت مصادر طبية في مستشفى ناصر في مدينة خانيونس، أن «الشهداء من عائلة واحدة وهم: عادل قديح (40 عاما) وطفله صهيب قديح (13 عاماً)، والشاب عبدالرحمن عبدالله قديح (25 عاما)، والناشطين في كتائب القسام صلاح رشاد قديح (25 عاماً)، ونائل فوزي قديح (22 عاما)». ووصفت المصادر الطبية حالة اثنين من المصابين العشرة الذين أصيبوا نتيجة إطلاق الطائرات الحربية صاروخين بأنها خطيرة. وكانت آليات عسكرية عدة للاحتلال توغلت فجر أمس بغطاء جوي من الطائرات ووسط إطلاق نار كثيف توغلت في منطقة الفراحين وقامت بعمليات تفتيش واسعة في منازل المواطنين.

وأكد الجيش الإسرائيلي انه شن هجوما جويا. وقال ناطق باسمه إن «هجوما جويا استهدف رجالا مسلحين كانوا يقتربون من القوات (الإسرائيلية) وقد تمكنا من اصابتهم». وأضاف الجيش «جرت اشتباكات عدة مع مسلحين. وقد رصد الجيش في احدها ثلاثة رجال مسلحين ففتح النار عليهم وأصاب اثنين منهم. وفي اشتباكين آخرين رصدت القوات (الإسرائيلية) مسلحين اثنين وأطلقت النار». وتابع ان الجيش «دخل ليلا قطاع غزة. انه في منطقة غير بعيدة عن الحدود شرق خانيونس ويعمل ضد انفاق وبنى تحتية ارهابية».

من ناحيته أكد ناطق عسكري إسرائيلي في وقت مبكر من صباح أمس ان غارة جوية استهدفت منزلا في مخيم جباليا. وقال إن المنزل الذي استهدف «يتم استخدامه كمخزن للأسلحة التي تستخدم لمهاجمة إسرائيل».

وكانت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان ذكروا أن الطيران الحربي الإسرائيلي من طراز «إف 16» قصف عند منتصف الليلة قبل الماضية بصاروخ واحد منزلا فلسطينيا يملكه ناشط في حركة حماس في شمال قطاع غزة.

وقالت المصادر ان المنزل المستهدف تعود ملكيته لشخص يدعى أبوحسن صلاح، من نشطاء كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة.

وأكدت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشهيد كمال عدوان أن شخصا واحدا على الأقل أصيب بجراح وصفت بالطفيفة تلقى على اثرها العلاج في المستشفى. ودمر المنزل بالكامل وتضررت عدة منازل مجاورة للمنزل المستهدف حيث أكدت المصادر الأمنية أن الجيش الإسرائيلي اتصل هاتفيا بصاحب المنزل وابلغه أن الطيران الحربي الإسرائيلي سيقوم بتدميره وذلك قبل وقت قصير من استهدافه.

في موازاة ذلك، أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قصف مستوطنة سديروت بستة صواريخ من طراز قسام وإطلاق قذيفة من نوع ياسين على دبابة إسرائيلية توغلت في منطقة الفراحين شرقي خانيونس في قطاع غزة أمس.

وقالت الكتائب في بيانين منفصلين ان «القصف جاء في إطار عملية (وفاء الاحرار) التي أعلنتها للتصدي لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتأكيدا منها على مواصلة المقاومة كخيار وحيد للتصدي لمخططات الاحتلال». وشددت على «أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام جرائم الاحتلال الإسرائيلي».

من ناحيتها أعلنت كتائب شهداء الأقصى، الجناح العسكري لحركة فتح أمس، مسؤوليتها عن تفجير ست عبوات ناسفة بعدد من الآليات العسكرية الإسرائيلية خلال اقتحامها لمدينة نابلس فجر أمس. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية المستقلة (معا) عن الكتائب قولها «إن اشتباكات مسلحة اندلعت بين عدد من المقاومين الفلسطينيين وجنود الاحتلال في شارع حطين ومحيط جامع البيك في المدينة»،مؤكدة أنه تم تفجير جيب عسكري إسرائيلي في شارع حطين بنابلس وإصابة من بداخله.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات