أعلنت السلطات الليبية أمس، عن مقتل شخص وجرح 17 آخرين بينهم ثمانية من عناصر الشرطة خلال مصادمات جرت بين من سمتهم «زنادقة» وعناصر حماية معتقل «أبو سليم». وقال مكتب النائب العام في بيان إن «النيابة العامة بدأت التحقيق في أحداث وقعت في (سجن أبو سليم) الواقع في إحدى ضواحي العاصمة طرابلس، مطلع الشهر الجاري وأدت إلى مقتل سجين وجرح ثلاثة آخرين فضلا عن إصابة 14 شخصا من رجال الأمن».

وأشار إلى أن «الأحداث وقعت على خلفية اعتصام نفذه (زنادقة) بعد إعادتهم من إحدى جلسات محاكمة إذ احتلوا عدداً من مكاتب إدارة السجن وقاموا بتحريض نزلاء آخرين في السجن»، موضحا بأنهم «حاولوا الاعتداء على الضابط المشرف ورجال الشرطة المكلفين بالحراسة وأصابوا عددا منهم ما اضطر إدارة السجن إلى الاستعانة بقوة إضافية من الأمن العام» .

وأفاد بأنه «بعد جهد كبير تمكنت قوة الأمن العام ومجموعة الحراسة من إعادتهم إلى داخل السجن وعندها بدأ النزلاء في قذف رجال الشرطة بالحجارة والقطع الحديدية التي استولوا عليها من موقع الشركة المنفذة لاعمال الصيانة بالسجن وقاموا بالاعتداء مرة أخرى على أفراد الحراسة»

ولفت إلى أن «المكلفين بحراسة الأسطح والمداخل الرئيسية اضطروا لاستعمال السلاح للسيطرة على الموقف عندما قام عدد السجناء بتسلق الجدران والنوافذ في محاولات للهرب»، وأضاف أن «الذين قاموا بهذه الأعمال هم من (الزنادقة) الذين تم القبض عليهم والتحقيق معهم خلال السنوات الماضية وأسندت لهم تهم الانتماء إلى تنظيم محظور ومارسوا أعمال القتل والتخريب والإرهاب وسرقة الأسلحة وتزوير الجوازات والوثائق وقتل أجانب».

وأشار إلى أنه «سبق وأن قُدموا للمحاكمة أمام محكمة الشعب سابقا وعند إلغائها تمت إحالة قضيتهم إلى محكمة الجنايات التخصصية وهي محكمة متخصصة في مكافحة جرائم الإرهاب والقتل المدبر والتخريب والتي باشرت النظر في القضية في عدة جلسات خلال العامين 2005-2006».

طرابلس ـ سعيد فرحات