وصفت كوريا الجنوبية، العقوبات الدولية المتوقع أن يفرضها مجلس الأمن الدولي عليها، بأنها بمثابة إعلان حرب، فيما أكدت واشنطن على لسان وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنها لا تنوي مهاجمة أو اجتياح كوريا الشمالية، وحذرت بيونغ يانغ من عواقب إطلاق صاروخ نووي ضد الولايات المتحدة أو حلفائها.

وفي بيان لوزارة الخارجية، هددت بيونغ يانغ باتخاذ «إجراءات مضادة» في حال واصلت الولايات المتحدة ممارسة ضغوط ضدها. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية قوله إن كوريا الشمالية مستعدة لكل من الحوار والمواجهة.

وتابع «إذا استمرت الولايات المتحدة في إزعاجنا وزيادة الضغط فسنعتبر انه إعلان للحرب وسنتخذ اجراءات ملموسة». وأكد مسؤول كوري شمالي في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس، على أن تطبيق عقوبات واسعة على كوريا الشمالية ردا على تجربتها النووية إعلان حرب.

وأضاف «بقدر ما يكون الضغط كبيرا سيكون مستوى ردنا عاليا». وردا على سؤال عن احتمال إجراء تجربة نووية ثانية تحدثت عنها وسائل إعلام يابانية، أوضح المسؤول الذي لم تكشف هويته وكان يتحدث من بكين انه لا يملك معلومات في هذا الشأن.

وقال «أيا كان الأمر ليس هناك أي سبب لإخفاء تجربة نووية جديدة». لكنه أضاف ان تجربة ثانية مفترضة ستتطلب ترويا سياسيا ودبلوماسيا. ومن جانبه، قال الرجل الثاني في كوريا الشمالية كيم يونغ نام، إن إجراء تجارب نووية إضافية سيعتمد على السياسة الأميركية.

وكرر أيضا موقف بلاده بأنها ستعود إلى المحادثات السداسية المتعلقة ببرنامجها النووي إذا أنهت الولايات المتحدة العقوبات المالية التي فرضتها على الشطر الكوري الشمالي، وقال«إذا استمرت الولايات المتحدة في اتخاذ موقف عدائي ومارست الضغط علينا بشتى الأشكال فلن يكون أمامنا خيار سوى اتخاذ خطوات مادية للتعامل مع الأمر».

وأضاف «حتى إذا زادت العقوبات الاقتصادية فان اقتصادنا بوجه عام دخل اتجاها تصاعديا». وعن الموقف الأميركي، أعلنت رايس عن أن الولايات المتحدة ليست لديها نية لشن هجوم ضد كوريا الشمالية، كما حثت بيونغ يانغ على العودة إلى طاولة المفاوضات لحل النزاع على أنشطتها النووية.

وحذرت الوزيرة الأميركية أيضا من عواقب إطلاق صاروخ نووي ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، وقالت لشبكة التلفزيون الأميركية «س ان ان» «الكوريون الشماليون يعرفون أن إطلاق صاروخ نووي، إذا صح التعبير، لن يكون جيدا بالنسبة لأمن كوريا الشمالية».

وكان مسؤول كوري شمالي حذر أول أمس من أن النظام الشيوعي قد يطلق صاروخا يحمل رأسا نوويا في حال رفضت الولايات المتحدة تقديم تنازلات. وزعمت رايس أن الولايات المتحدة حاولت إجراء حوار مباشر مع الكوريين الشماليين في التسعينيات ووقع الكوريون الشماليون اتفاقا ولم يحترموه، في إشارة إلى إدارة بيل كلينتون.

وأضافت «عندما لم يلتزموا، لم يكن يوجد احد الى جانبا». وأوضحت «هنا الفرق مع ما قد بناه الرئيس بوش» مشيرة إلى ان الولايات المتحدة تتعاون حاليا مع الصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية في محاولة لثني بيونغ يانغ عن مشروعها. وكان البيت الأبيض نفى أول أمس، أن يكون إعلان اجراء تجربة نووية اثبت إخفاق دبلوماسيته حيال كوريا الشمالية.

ونفى الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو ان تكون الإدارة الأميركية سمحت لكوريا الشمالية وإيران بتحدي المجتمع الدولي عبر برنامجهما النووي من خلال صرف كل الانتباه نحو العراق. وأكد على أن الخطر الكوري الشمالي كان موجودا قبل الحرب في العراق وان إيران كانت مصدرا كبيرا للسلاح والإرهاب، حين لم يكن احد يتحدث عن العراق.

وقال إن البدء بحوار مع بيونغ يانغ من شأنه أن يضعف الموقف الأميركي ومن شأنه أن يتيح المجال أمام النظام الكوري الشمالي للعمل على الانقسام بين الولايات المتحدة وشركائها في حين ان أميركا وعبر وساطة الصين وكوريا الجنوبية تعول على دول مقربة من كوريا الشمالية.

(وكالات)

اليابان تردعلى التفجير النووي بعقوبات

أقرت الحكومة اليابانية أمس، عقوبات جديدة ستطال علاقاتها الثنائية مع كوريا الشمالية. وقال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي انه يؤيد عقوبات جزائية ضد كوريا الشمالية، وان تبين أن التجربة النووية المعلنة الاثنين كانت فاشلة.

وأضاف في جلسة برلمانية «علينا اتخاذ إجراءات انتقامية جزائية ردا على إعلانهم إجراء تجربة نووية». وكانت اليابان فرضت منذ إعلان كوريا الشمالية إطلاق صواريخ في الخامس من يوليو الماضي، سلسلة من العقوبات الاقتصادية على بيونغ يانغ.

ولا تقيم الدولتان الجارتان علاقات دبلوماسية. وتعتزم حكومة ابيه حظر كل المنتجات القادمة من كوريا الشمالية ومنع توقف أي سفينة كورية شمالية في اليابان ومنع الكوريين الشماليين من دخول أراضيها. وتؤيد طوكيو بالإضافة إلى ذلك اعتماد الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة في العقوبات ضد كوريا الشمالية ما يفتح الباب أمام امكان استخدام القوة العسكرية.

( وكالات)

زلزال قبالة سواحل اليابان فسرته الشائعات بانفجار نووي

ضرب زلزال متوسط بقوة 8. 5 درجات على مقياس ريختر صباح أمس، قبالة السواحل الشرقية لجزيرة هونشو اليابانية، وهو ما أخطأت السلطات في البداية بتفسيره على أن يكون على علاقة باحتمال قيام كوريا الشمالية بتجربة نووية ثانية.

وفي حين نفت كوريا الجنوبية أن يكون الشمال قد أجرى تجربة ثانية، قالت واشنطن على لسان الناطق بالبيت الأبيض بلير جونز، انها لا تملك أي دليل على تكرار التجربة. وأضاف «لم نرصد أي دليل على تجربة جديدة لكوريا الشمالية».

وجاء تصريح البيت الأبيض بعد تأكيد الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية براين ماكا، على أن لا دليل يتمتع بمصداقية حول تجربة نووية ثانية. وتتحدث شائعات منذ أيام عن تجربة نووية كورية شمالية ثانية طرحت خلال المناقشات الجارية في مجلس الأمن الدولي في نيويورك، عن إمكانية فرض عقوبات على بيونغ يانغ.

(وكالات)