دعا الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبدالله إلى التريث وإعطاء مزيد من الوقت في شأن الملف النووي الإيراني ومنح الفرصة لمجلس الأمن ووكالة الطاقة الذرية وإيران لتبادل وجهات النظر، مشيرا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تؤيد اللجوء إلى الحوار والطرق الدبلوماسية كسبيل أنجع لحل أزمة الملف الإيراني النووي.

واعتبر المسؤول العماني، في أمسية حوارية سياسية نظمتها جمعية الصحافيين العمانيين في مسقط ليل الثلاثاء وحضرها عدد من السفراء المعتمدين لدى السلطنة، أن المخاوف الحالية من الطموح النووي الإيراني شرعية لاسيما في جوانب التلوث البيئي

حيث أن كل الضمانات وأن كانت عالية المستوى لكنها لا تمنع من وجود مخاوف لدى دول الجوار لإيران، وأشار الوزير العماني في هذا الجانب إلى جهود كبيرة تبذلها دول مجلس التعاون وبتوجيهات من أصحاب الجلالة والسمو القادة للخروج بهذه الأزمة إلى بر الأمان.

وقال بن علوي: «ليس لدينا استعداد في دول المجلس للدخول إلى صراعات أخرى جديدة فمنطقة الخليج مرت خلال الحقبة الماضية بالكثير من المشاكل التي منها الحرب العراقية الإيرانية ومن ثم حرب الكويت وحاليا حرب العراق»، معربا عن تفاؤله بتحسن الأوضاع في العراق في ظل قدر من الحوار الذي سيقود إلى التوافق بين العراقيين

حيث أن هناك قبولا بين القادة السياسيين العراقيين من جهة وقوى التحالف من جهة أخرى بضرورة التوصل إلى حل سياسي لوقف إراقة الدماء، مؤكدا على أن العراق يشهد تحسنا في الوقت الراهن قياسا بما كان عليه الوضع في عام 2003.

والأمل حاليا معقود على القادة العراقيين ودول الجوار الرئيسية لتحقيق استقرار العراق مؤكدا تفهم هذه الدول بأن يستقر العراق. وحذر ابن علوي من تقسيم العراق وتبعاته قائلا إنه «إذا ما تم سيمثل خطرا كبيرا ليس على العراق فحسب وإنما على دول الجوار أيضا».

وأشار إلى أن الفيدرالية هي نظام متكامل قد تمثل ما يجمع على التوافق ولكن تطبيقها يختلف من بلد إلى آخر وفقا لظروف وخلفيات مختلفة.وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزير العماني على الجهود المبذولة من اجل تقريب وجهات النظر بين الفلسطينيين

حيث أن الأزمة الفلسطينية الراهنة مستعصية نظرا لأن حماس لم يكن لديها نية لتغيير سياسة الفكر في الصراع مع إسرائيل في الوقت الذي أصبحت مطالبة بأن تغير جلدها. وقال «الوضع الراهن في فلسطين نشأ من قاعدة الديمقراطية التي أفرزت حماس».

ويرى بن علوي انه «من الصعب التصور بأن تنتهي الأزمة الفلسطينية بالتوافق نظراً لتسييس الشعب الفلسطيني منذ 50 سنة ومن الصعوبة بمكان تغيير المدارس الفكرية الموجودة في الساحة الفلسطينية وبالتالي فهناك مشكلة ستستمر لبعض الوقت لأن التوافق هنا ليس بين طرفين وحسب وإنما مجموعة من الأطراف»، أي بين الفلسطينيين أنفسهم والتوافق مع الجانب الإسرائيلي وكذلك التوافق مع المجتمع الدولي في اللجنة الرباعية وليس من السهل التوافق بين أربعة أطراف لأن المصالح متباينة.

أما في الجانب اللبناني، فقال الوزير العماني إن «الكل في لبنان حاليا يجمع على التمسك بأسس التوافق وينظرون إلى أن دولة لبنان يجب أن تبنى من اجل حماية لبنان وان حزب الله جزء من البيت اللبناني وان التركيز في هذه المرحلة ينصب على إعادة الإعمار سواء بالنسبة للحكومة أو الأحزاب»، منوها بموقف رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في أزمة الحرب وحرصه على أن يخرج بلبنان إلى بر الأمان، وأعرب عن قناعته بأن تعود الكتل السياسية اللبنانية إلى الحوار.

مسقط ـ علي البادي