شهدت جلسة محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وستة من اعوانه بتهمة ارتكاب «ابادة جماعية» بحق الاكراد جدلا جديدا بين القاضي وصدام حول احقية الكلام حيث طلب الرئيس المخلوع عدم قطع صوت الميكرفون عندما يتحدث في قاعة المحكمة أسوة برئيس الادعاء العام والشهود.

فيما كشف احد المتهمين متهم أن الفريق الركن وفيق السامرائي المستشار الامني والعسكري للرئيس العراقي الحالي جلال طالباني أسهم في إعداد تقارير استخباراتية قبيل بدء تنفيذ حملة الانفال أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

وتساءل حسين رشيد التكريتي وهو مساعد بارز لصدام وكان ضابطا برتبة فريق أول ركن في الجيش العراقي السابق خلال جلسة المحكمة امس «تقرير استخبارات هل تعتبره المحكمة وثيقة أم لا؟.. تقرير استخبارات أعده وفيق السامرائي هو الان مسئول في الدولة الحالية ، هل هذا التقرير كذب؟».

واضاف« السامرائي كان معاون رئيس الاستخبارات لشئون إيران والشمال وهو الذي أعد التقرير».وكان وفيق السامرائي قد فر من العراق منتصف التسعينيات من القرن الماضي وعاد بعد الغزو الاميركي حيث أصبح مستشارا أمنيا وعسكريا للرئيس العراقي الحالي.

وتحدث التكريتي عن « الدوافع» التي أدت لشن حملة الانفال قائلا: « إيران كانت تحتل شمالي العراق بالتعاون مع المتمردين ولولا هذا الاحتلال لما حدثت عمليات الانفال».وأضاف «أن تقرير الاستخبارات كان واضحا. ونوايا إيران كانت تسعى إلى تفجير سد دربندخان وسد دوكان في مدينة السليمانية لاغراق مدينة بغداد هذا مختصر قضية الانفال».

ومن جهة أخرى طلب الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين خلال الجلسة نفسها من رئيس المحكمة عدم قطع صوت الميكرفون عندما يتحدث في قاعة المحكمة أسوة برئيس الادعاء العام والشهود. وقال صدام في مداخلة مع رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي في مستهل عقد جلسة امس« إن أي إنسان حر وشريف عندما يرى أن الامر يسير بخلاف القانون فلابد أن يعترض سواء كان في العراق أو العالم ».

وأضاف «القاضي والادعاء العام عندما يتكلمون يظهر صوتهم إلى العالم لكن عندما يتحدث الشخص الذي سمي بالمتهم تقفل الميكرفون عنه هل في هذا عدالة.. إن العدالة ميزان فما تضع في كفة يؤثر على الكفة الاخرى».

وخاطب الرئيس العراقي المخلوع رئيس المحكمة قائلا « من المعني بأي ارتكاب يحصل إذا علم به؟ الجواب صدام حسين رئيس جمهورية العراق والقائد العام للقوات المسلحة المجاهدة هو المسئول الاول.. فإذاً المسئول الاول إن لم يتح أمامه فرصة ..ليس للدفاع عن شخص صدام حسين لان شخص صدام وهب إلى الله والناس والمبادئ منذ كان طالبا في الثانوية العامة».

وأضاف أنه عندما يتحدث « يوضح حالة لمن هو جزء من الشعب العراقي وعلى أن أرفع عنهم الغطاء.. عندما تستمعون إلى الحقائق تِوضّح بصدر رحب فانتم إذاً كنتم تمثلون القانون العراقي.. لان الاستماع واجب وحق لما يسمي بالمتهم أو المشتكي إضافة إليالمحامين».

وتساءل« لما يتحدث صدام حسين يقطع الصوت. ماذا يعني ذلك.. (لماذا) لا يراد أن يسمع صدام حسين أو يراد أن يستغل صدام حسين حتى يقال هذا صدام حسين الذي تتحدثون عنه.. صدام حسين فعلا يستفزه تجاوز الحق».

واجاب القاضي قائلا «لكنك تدخل في متاهات السياسة. طالما كان الكلام في القانون لتدافع عن نفسك او افعالك فلا مشكلة لدي (...) واول الغيث مطر فقد استهليت كلامك امس ب(قاتلوهم)....« في اشارة الى اية قرانية استهل صدام حديثه بها الثلاثاء.

بغداد «البيان» والوكالات