اندلع حريق هائل في قاعدة عسكرية اميركية اثر سقوط قذيفة «هاون» على مستودع للعتاد، ما اسفر عن سلسلة انفجارات هزت منطقة الرشيد جنوب بغداد، لكن الجيش الاميركي نفى وقوع اصابات في صفوف جنوده في الهجوم الذي تبنته جماعتان مسلحتان، في وقت قتل خمسة عراقيين في هجمات متفرقة.
اعلن ناطق باسم الجيش الاميركي، عن ان حريقا كبيرا اندلع في مخزن للعتاد داخل قاعدة اميركية بمنطقة الرشيد، جنوب بغداد مساء الثلاثاء، ما ادى الى وقوع عدد من الانفجارات هزت العاصمة بغداد ولكنها لم تسفر عن وقوع اصابات.
وقال اللفتنانت كولونيل جونثن ونغتن من فرقة المشاة الاميركية الرابعة، لوكالة «فرانس برس »انه «تم اخلاء المعسكر من المدنيين والجنود من منطقة العمليات المتقدمة في قاعدة الفالكون بدون اصابات»، لكن الحريق كان لا يزال مستمرا حتى ظهر امس.
واضاف ان «مخزن العتاد تعرض لحريق« مشيرا الى ان «هذه هي قاعدة العمليات العسكرية الاميركية في منطقة الرشيد (تشمل الدورة والسيدية واليوسفية) جنوب العاصمة بغداد». واوضح ان «هذه المخازن تحتوي على قذائف مدفعية وقذائف للدبابات بالاضافة الى اعتدة اسلحة خفيفة«.
وعن اسباب الحريق قال ان «المعلومات الاستخباراتية تؤكد ان مدنيين مرتبطين بمليشيات كانوا مسؤولين عن اطلاق قذيفة هاون ليل امس(الثلاثاء) والتي سببت حريقا في مخزن العتاد في قاعدة الفلكون». كما اكد إن هذا الحادث «لن يؤثر على عملياتنا» في العراق واصفا الهجوم بانه مجرد «عمل استعراضي».
وقال إن مهندسين وخبراء مفرقعات سيبدأون في نقل الذخيرة والعبوات التفجيرية التي لم تنفجر بعد من المستودع. وأفادت أنباء بإصابة جندي أميركي ومترجم عراقي «بجروح طفيفة»غير أنهما عادا لاستئناف أعمالهما.
وعرض تلفزيون «العراقية» الحكومي صورا مباشرة للحريق وللانفجارات ولكنه لم يتحدث عن سقوط ضحايا محتملين خارج القاعدة. كما وجه مسؤولون عراقيون عبر التلفزيون نداءات الى التهدئة وعدم الاخذ بالشائعات عن تعرض بغداد لهجوم.
وسمع مراسلو وكالة «رويترز» في وسط بغداد أصوات أكثر من 30 انفجارا بدأت في نحو الساعة الحادية عشرة مساء بالتوقيت المحلي (2000 بتوقيت غرينتش). وقالت وزارة الداخلية العراقية ان الانفجارات هزت ثلاثة احياء قريبة من القاعدة التي تقع في حي الدورة في جنوب بغداد.
واشار مصادر في وزارة الداخلية الى ان عددا من القذائف سقط في احياء المنصور والحرية والبياع والدورة وابو دتشير والمعالف، جنوب وجنوب غرب العاصمة، «ولكن دون وقوع اي اصابات». وبعد مرور ساعتين على اندلاع الحريق كانت لا تزال تسمع اصوات الانفجارات التي تدوي في حي الرشيد .
وقد تبنت جماعتان مسلحتان هما «الجيش الاسلامي» و«جيش الفاتحين»، الهجوم على القاعدة وفق ما نقلته مواقع إلكترونية متشددة، رغم أن أيا منهما لم تنقل أي صور فيديو لتأكيد الهجوم أو أي تفاصيل أخرى لم تتناقلها وسائل الإعلام في المنطقة.
في غضون ذلك، قالت مصادر امنية وطبية عراقية ان اربعة اشخاص قتلوا واصيب 34 اخرون، بينهم ثمانية من رجال الشرطة بانفجار ثلاث سيارات مفخخة جنوب-شرق وشمال شرقي بغداد امس. وفي الكوت جنوب-شرقي بغداد، اعلن مصدر امني «مقتل امراة في انفجار لغم من مخلفات الحرب العراقية الايرانية في الجارضية».
وتابع ان «مسلحين قتلوا الشقيقين قصي ومحمد حسن في حي العزة الكوت مساء الثلاثاء». واضاف ان «عبوة ناسفة استهدفت رتلا اميركيا قرب مفرق الكوت فاصابت ثلاثة اشخاص بجروح احدهم في حال الخطر».
بغداد-«البيان»، والوكالات
