أعلن رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي من بيروت أن بلاده مستعدة للمساهمة في حل مسألة تبادل الأسرى بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن هذا الحل يمكن أن يساهم في إعادة إرساء السلام، وتعهد مساعدة بيروت على تطبيق القرار 1701،

في وقت قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن وجود قوات الطوارئ العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) لن يوقف العمليات الدفاعية لحزب الله، وحذّر من أن الحزب سيستأنف حملته العسكرية ما لم تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا ومناطق أخرى من الأراضي اللبنانية التي احتلتها خلال حرب الصيف الماضي.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اللبناني فؤاد السنيورة ان المحادثات اللبنانية الإيطالية تناولت «مشكلة الجنديين الأسيرين الإسرائيليين لدى حزب الله ونحن مستعدون لتقديم مزيد من المساعدة في هذا الصدد»، مضيفاً أنه «لا يمكنني ان أذهب أبعد من ذلك لكن نأمل أن يحصل شيء ما في هذا المجال»،

معتبراً أن حل هذه المسألة «سيساهم في إعادة إرساء السلام». وقال إن زيارته إلى لبنان تهدف إلى دعم حكومة السنيورة، موضحاً أن ايطاليا لا تريد فقط المساهمة في إعادة إعمار البنى التحتية، بل أيضاً في «إعادة إعمار سياسية» من خلال «تعزيز المؤسسات في لبنان».

وشدد على أن «إيطاليا والاتحاد الأوروبي والأسرة الدولية كلها تسعى إلى إرساء الاستقرار في هذا البلد»، معتبراً أن «استقرار لبنان هو أساس استقرار المنطقة». ورداً على سؤال حول تطبيق إسرائيل للقرار 1701، قال: «أعتقد أننا حققنا بعض النتائج وعلينا المضي قدماً لانجاز الانسحاب الإسرائيلي»،

موضحاً أن «هناك بعض التفاصيل المتبقية بالإضافة إلى قضية مزارع شبعا التي ينبغي أن تتحرك الأمور بشأنها». من جهته، قال السنيورة: «تكلمت مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان منذ بضعة أيام، وقلت له إن حل هذه المسألة بين يديه».

وأضاف أن محادثاته مع المسؤول الإيطالي تركزت على كيفية مساعدة ايطاليا لبنان، من خلال دفع إسرائيل إلى الكف عن انتهاك القرار 1701، مشيراً خصوصاً إلى تحليق الطيران الإسرائيلي فوق الأراضي اللبنانية. ودعا إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار نهائي وحل نهائي لمزارع شبعا.

وأكد على أن المشاركة في قوة الأمم المتحدة غير مرتبطة «بأي شروط ايطالية أو دولية على لبنان» وان لبنان «ليس من نوع البلدان التي ترضى بشروط خارجية». وشدد على ان هذه المشاركة هي لدعم لبنان واستقلاله وسيادته ولضمان بسط الدولة سلطتها الكاملة وإلا يبقى سلاح إلا السلاح الشرعي للدولة اللبنانية.

وبعدها التقى برودي برئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أن ينتقل إلى بلدة تبنين لتفقد الجنود الايطاليين في اليونيفيل والذين يبلغ عددهم حتى الساعة نحو ألف عنصر.وايطاليا هي المساهمة الأولى في قوة «يونيفيل» المعززة حيث سيبلغ مجموع قواتها إلى 2500 جندي بعد إرسال كتيبة ثانية قريباً. واعتباراً من فبراير 2007، ستتسلم روما قيادة اليونيفيل من فرنسا.

في هذا الوقت، قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن وجود قوات الطوارئ لن يوقف العمليات الدفاعية لحزب الله، وحذّر من أن الحزب سيستأنف حملته العسكرية ما لم تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا ومناطق أخرى من الأراضي اللبنانية التي احتلتها خلال حرب الصيف الماضي.

وقال بري في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» إنه «إذا لم تنسحب إسرائيل فسنعمل على إخراجها»، مشدداً على أن حزب الله سيظل محتفظاً بسلاحه وجاهزيته القتالية في جنوب لبنان رغم انتشار القوات الدولية حتى تنسحب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية وتوقف خروقاتها الجوية والبحرية والأرضية.

وشدد على أن وجود قوات اليونيفيل «لن يوقف العمليات الدفاعية لحزب الله»، مشيراً إلى أن «المقاومة لا تحتاج إلى رفع أعلامها عالياً للقيام بعملها لأنها حركة تنتهج مبدأ حرب العصابات وتعمل بين الناس».

بيروت ـ علي بردى والوكالات