استشهد أمس شاب فلسطيني بنيران الاحتلال في بلدة الشوكة في رفح جنوب قطاع غزة، فيما اقتحمت آليات عسكرية مدينة طولكرم ومخيمها ونفذت عددا من الاعتقالات، من جهة ثانية كشف رئيس كتلة الوحدة القومية اليمينية المتطرفة عضو الكنيست أوري أريئيل عن إعداد مخطط لبناء كنيس يهودي داخل الحرم القدسي.

وأفاد مصدر طبي فلسطيني بان شابا فلسطينيا استشهد بنيران الجيش الإسرائيلي في بلدة الشوكة في رفح جنوب قطاع غزة. وقال المصدر ان «أمين الصوفي (21 عاما) استشهد في ساعة مبكرة من فجر اليوم (أمس) بعد إصابته بعدة أعيرة نارية من قبل قوات خاصة إسرائيلية تواجدت في بلدة الشوكة». وأوضح المصدر ان الشهيد نقل إلى مستشفى «أبو يوسف النجار» في رفح وذكر شهود ان الجيش الإسرائيلي اعتقل شابا فلسطينيا آخر من نفس البلدة.

في هذه الإثناء، اقتحمت قوات الاحتلال مدينة طولكرم ومخيمها وسط إطلاق كثيف للنيران. وأفادت مصادر فلسطينية في المدينة ان عددا من ناقلات الجند والآليات العسكرية دهمت منازل المواطنين وطالبتهم بإخلائها فيما اعتقلت عددا كبيرا عرف من بينهم الناشط في حركة «الجهاد الإسلامي» مصلح توفيق ظافر (27عاما) من سكان بلدة رامين شرقي طولكرم.

وفي سياق آخر، كشف رئيس كتلة الوحدة القومية اليمينية المتطرفة عضو الكنيست أوري أريئيل انه يعكف حالياً على إعداد مخطط لبناء كنيس يهودي داخل الحرم القدسي.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية أمس، عن أريئيل قوله إنه سيقدم مخطط بناء كنيس في الحرم القدسي إلى بلدية القدس الإسرائيلية وإلى لجنة التخطيط والبناء. وزعم عضو الكنيست أن مخطط بناء الكنيس لن يؤثر على المسلمين في أداء صلواتهم في الحرم، معتبرا أن بناءه يشكل «مناسبة للمسلمين لإثبات تسامحهم حيال عقائد مختلفة عنهم».

وأثار أريئيل أول من أمس، غضبا واستياء واسعين في صفوف الفلسطينيين والعرب داخل إسرائيل عندما دخل مع عائلته إلى الحرم القدسي بادعاء حلول عيد العُرش اليهودي. وادعى بأن «الحجيج في عيد العرش مثلما في عيد الفصح (اليهودي) إلى موقع الهيكل هو فريضة من التوراة».

ومضى قائلا إن هذا «الحجيج حتى وإن كان الهيكل ما زال ليس قائما في مكانه فإن غايته تذكير العالم كله،وأوله المجتمع الإسرائيلي، بأن الهيكل هو مركز وقلب الشعب اليهودي وأننا ما زلنا نتوقع ومستعدين لإعادة بنائه».

واعتبر العضو العربي في الكنيست طلب الصانع في بيان أصدره أمس أن دخول أريئيل للحرم القدسي هو عمل استفزازي وخطير هدفه استفزاز المسلمين في شهر رمضان.

وطالب الصانع في رسالة بعثها إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت بالتحقيق في كيفية سماح أفراد الشرطة الإسرائيليين لعضو الكنيست المتطرف بالدخول للحرم لأن هذا الأمر يكشف عن مخاطر احتمال دخول عناصر يهودية يمينية متطرفة للحرم لتنفيذ تهديدات بالقيام بأعمال تخريبية فيه. ودعا الصانع أولمرت إلى «وضع حد لانفلات عناصر اليمين المتطرف».