حذر وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط من أن أية مواجهة بين السودان والمجتمع الدولي سينجم عنه انعكاسات على مصر، داعيا إلى عقد اجتماع في الأمم المتحدة لوضع «خطوط استرشادية لتنفيذ القرار 1706» الذي يقضي بنشر قوات دولية في دارفور وترفضه الخرطوم.

وقال وزير الخارجية المصري، في مقابلة نشرتها أمس صحيفة الأهرام الحكومية، إن «مسألة دارفور تتطلب جهدا عربيا جادا وبناء جسور بين العرب والأفارقة والمجتمع الدولي».

وأضاف إن «ذلك يمكن أن يتم من خلال اجتماع في نيويورك يضم أمين عام جامعة الدول العربية ورئيس المفوضية الأفريقية مع سكرتير عام الأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن وفي إطار اجتماع يعقد لمجلس الأمن للتوصل إلى خطوط استرشادية لكيفية تنفيذ بعض عناصر القرار 1706».

وطالب أبو الغيط بان يبحث هذا الاجتماع كذلك «التأكيدات والتطمينات التي يمكن أن يحصل عليها السودان لتأمينه مما يتصور انه نوايا تدبر نحوه». وأكد أبو الغيط «أن المجتمع الدولي في حالة تحفز الآن وعلينا أن نفرغ هذه الشحنة وإلا وجدنا أنفسنا أمام مواجهة سودانية دولية يدفع السودان ثمنها ويكون لها عواقب علينا في مصر». ودعا أبو الغيط إلى تجنب وجود قوات غربية في دارفور، مؤكدا ضرورة «تعزيز القوة الافريقية بقوة من دول إسلامية وآسيوية وان نبتعد عن الظهور الغربي فيها».

إلى ذلك استقبل أبو الغيط أمس بيكا هافيستو المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي للسودان والذي يزور مصر في إطار جولة يقوم بها في عدد من الدول المعنية بالشأن السوداني للتشاور حول تطورات الأوضاع في السودان وكيفية التوصل إلى مخرج بشان أزمة إقليم دارفور.

وفى تصريح عقب اللقاء أشار الوزير المصري إلى انه اطلع المبعوث الأوروبي على وجهة النظر المصرية بشان تطورات أزمة دارفور والتي تتمثل في ضرورة إتاحة الفرصة للحوار بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة للتوصل إلى تفاهم يسهم في اعادة الاستقرار والسلم إلى إقليم دارفور في أسرع وقت وضرورة تجنب التصعيد أو التشدد في المواقف.

وأضاف أبو الغيط بأنه يتعين على كافة الأطراف أن تنظر في بدائل مختلفة وحلول وسط من شانها أن تسهم في تجاوز الأزمة الحالية حول إقليم دارفور مشيرا إلى الجهود التي تقوم بها مصر في طرح مثل تلك الحلول وتقريب وجهات النظر بين الأطراف.

وقد تطرق النقاش مع مبعوث الاتحاد الأوروبي إلى جهود الوساطة التي تقوم بها اريتريا من اجل تسهيل التوصل إلى اتفاق وتقييم الموقف من تنفيذ اتفاق السلام الشامل في السودان.