أعرب عدد من الساسة العراقيين عن أملهم بأن يساهم مؤتمر مكة للقيادات الدينية والمقرر عقده في نهاية شهر رمضان الجاري في تقريب وجهات النظر بين الشيعة والسنة في العراق وإيقاف نزيف الدم العراقي وتحقيق المصالحة.
وعبر رئيس كتلة التوافق العراقية الدكتور عدنان الدليمي لوكالة أنباء «أصوات العراق» أمس عن الأمل في ان «يكون المؤتمر أحد السبل المتعددة لجمع العراقيين من شيعة وسنة وعرب وتركمان وأكرد لإيقاف إراقة الدماء وتحقيق الوحدة بين أبناء هذا البلد، وهذا يتطلب من الجميع الالتزام بالقرارات ونقلها من السطور إلى الصدور وإلى فعل». وأضاف «نحن ندعم هذا المؤتمر بكل قوة وشجاعة».
واتفق معه فوزي أكرم عضو الائتلاف العراقي الموحد الشيعي قائلاً «بالتأكيد المشكلة الرئيسية هي بين الشيعة والسنة وليس السبب هو اختلاف المذاهب بل امتدادات السياسة، وإذا اتفق الطرفان فبقية المشكلات ستكون جزئية».
وأشار إلى ان «هناك أيادي خفية تلعب دوراً خلف الكواليس من أجل تجزئة وتفريق العراق وفي مقدمتها قوات الاحتلال».
وعن توقعاته لنتائج المؤتمر قال فوزي «مكة عاصمة المسلمين ونفتخر بقبلتنا وهذه بادرة طيبة ونتمنى أن تكون النتائج قيمة لرص الصفوف بين العراقيين وإيقاف نزيف الدم وعدم تفضيل طائفة على أخرى».
وأوضح «نأمل أن يكون المؤتمر خطوة أولى من أجل إنجاح عملية المصالحة الوطنية في العراق».
ومن جانبه، قال الناطق الرسمي باسم التحالف الكردستاني فرياد رواندوزي «إن المشكلة الكبيرة في العراق هي بين الشيعة والسنة، فالاختلافات الكبيرة هي بين الشيعة والسنة، لذلك فان تقريب وجهات النظر بينهما بما يتعلق بالعملية السياسية أمر مهم وحيوي».
وأضاف «هذا المؤتمر لا يقلل من أهمية عقد مؤتمر آخر في العاصمة الأردنية (عمان) يضم عدداً من فقهاء وعلماء الدين في المنطقة والوطن العربي للخروج بإجماع عام وبإجماع الإسلاميين حول مسألة الإفتاء والتعاطي والتعامل مع كثير من القضايا برؤية موحدة أو على الأقل متقاربة».
وأعرب عن اعتقاده بأن مؤتمر رجال الدين في مكة سيكون محطة مهمة من محطات المصالحة الوطنية، وقال «انعقاد المؤتمر في السعودية لما لها من ثقل سيكون مهماً في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء والسياسيين، ونحن سوف نبذل جهدنا لتقريب وجهات النظر وتقليل الهوة بين كل الأطراف».
وقال إنه «ينبغي أن تترجم كل الأفكار والقرارات التي تصب لصالح العملية السياسية والمصالحة الوطنية على أرض الواقع».
لكن بهاء الأعرجي عضو مجلس النواب عن التيار الصدري أحد مكونات الائتلاف العراقي الموحد قلل من وجود مشكلات بين الشيعة والسنة بالعراق، وقال «لا توجد مشكلة بين الشيعة والسنة في العراق، بل بين القيادات أو الأحزاب أو التيارات الشيعية والسنية». وأضاف «مشكلة العراق داخلية وبالتالي علينا أن نكون واقعيين ونعالج مشكلاتنا بأنفسنا».
ومن جانبه، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ «نريد أن تصدر عن المؤتمر وثيقة عهد من كل أئمة وخطباء المسلمين في كل دول العالم لمساعدة العراقيين من خلال عدم إصدار فتاوى تدعو إلى الانتحار الجماعي أو القتل تحت أي مسمى كان».
وقال الدباغ لـ «أصوات العراق» «إن ما يجري في العراق من قتل وسيارات مفخخة ليس مقاومة بل قتل للإنسان العراقي وتهديد لكل الدول الإسلامية ويجب على جميع المسلمين أن يقوموا بدورهم تجاه ما يجري من تشويه لصورة الإسلام».