وصل إلى العاصمة البحرينية المنامة قبل يومين خمسون طفلاً عراقياً يعانون من مرض السرطان يتكفل جلالة ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة بعلاجهم الذي بدأ في مجمع السلمانية والمستشفى العسكري، ومن المقرر أن تستمر عملية العلاج ما بين شهر و3 أشهر وفق الحالة المرضية.
وكان الأطفال الخمسون قد وصلوا إلى المنامة مع 45 مرافقاً و4 أطباء يتابعون حالاتهم مع الأطباء البحرينيين، وقال مدير العلاقات العامة والإعلام الدولي عادل عبدالله إن 50 طفلاً ممن تتراوح أعمارهم بين 8 و 18 عاماً، يحتاجون لعمليات بعضها جراحية والبعض الآخر في التجميل.
موضحاً أن إصاباتهم متنوعة، بين أمراض الجهاز العصبي والعظام والأمراض الجلدية والتأهيل وحالات الأنف والأذن والحنجرة وأمراض العيون، إضافة إلى أمراض القلب التي تستوجب أيضاً إجراء جراحة.
وأشار عبدالله إلى أن حالات الاعتلال السمعي تعد الأكثر، إذ تمثل 20% من الحالات الموجودة في الوفد، ويضم الفريق المشكل لعلاج الأطفال 15 طبيباً، موزعين على أطباء السلمانية والأطباء العاملين في المستشفى العسكري ومركز الشيخ محمد بن خليفة لأمراض القلب. وأكد أن الملك سيتكفل بتكاليف العلاج تحت إشراف ديوانه الملكي على الأمور المتعلقة في هذا الجانب.
وأشار أن هذه ليست أول مبادرة بين البحرين والعراق، فالبحرين تعمل من أجل مساندة العراق وأطفاله وخصوصاً ضحايا الحرب، وذلك بالتنسيق بين وزارتي الصحة في البلدين لتحديد الحالات التي تحتاج إلى علاج. وأوضح أن عدد الحالات التي تم علاجها حتى الآن بلغ حوالي 500.
مشيراً إلى أن اللجنة المشتركة كانت تعمل بفعالية لتقييم الحالات ورصد الحرجة منها والتي تحتاج إلى علاج جراحي وطبي عاجل، وأن كل حالة تأتي يتم تقييمها من خلال لجنة عراقية متخصصة لتقييم الحالات، وتقوم بإرسال التقارير اللازمة التي يتم الاطلاع عليها من قبل لجنة التنسيق والمتابعة البحرينية المشكلة من وزارة الصحة، ليتم بعد ذلك اختيار الحالات التي سيتم حضورها إلى البحرين.
من جانبه قال الوزير العراقي المفوض في السفارة العراقية أحمد شفيق آغا إن وصول هذه الدفعة من الأطفال العراقيين للعلاج في البحرين مكرمة أخرى تضاف إلى مكارم الملك حمد بن عيسى آل خليفة والشعب البحريني.
المنامة ـ غازي الغريري
