طرد قاضي المحكمة العراقية الجنائية العليا المكلفة محاكمة صدام حسين في قضية الأنفال، الرئيس المخلوع وجميع المتهمين من قاعة المحكمة أمس للمرة الرابعة منذ توليه رئاسة المحكمة، بينما تمنى علي حسن المجيد ابن عم صدام و الملقب بـ «علي الكيماوي» الإعدام لإنهاء المحاكمة.

وقرر القاضي محمد العريبي الخليفة طرد صدام حسين بعد جدل حاد ثم أمر بإخراج المتهمين الآخرين وإسدال الستارة وقطع الصوت كما قرر تحويل المحاكمة إلى جلسة مغلقة.

وقبل أن يأمر بإعلانها جلسة مغلقة، قرأ صدام آية من القرآن ثم دار جدل حاد بينه وبين القاضي حول قطع الصوت.

فقال العريبي بعد أن طرده (لقد أفسحت لكم المجال للنقاش لكنكم تفتعلون المشاكل فأنتم تريدون إثارة جدل كلما استبعد احد المتهمين) في إشارة إلى طرد صدام.

يشار إلى أن هذه الأقوال كانت تسمع بعد إسدال الستارة.

وقال المتهم حسين رشيد التكريتي «طبعا نحن نسمع من خلف ستار (يقصد إفادة الشاهدة الكردية) ودون لاقطات انتم خونة وقوادون». ثم وجه لكمة إلى احد الحراس الذي جاء ليصطحبه إلى خارج القاعة بعد أن أمر القاضي بطرده.

من جهته، قال علي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي «أريد أن يصدر الحكم الآن وأتمنى أن يكون الإعدام لننتهي».

وبدوره، قال وزير الدفاع الأسبق سلطان هاشم الطائي «أتمنى أن يطلق علي الرصاص هنا وألا أتعرض للإهانة». فرد القاضي قائلا «من يتعرض للمتهمين بالإهانة يعرض المحكمة للإهانة».وأمر بتحويل المحاكمة إلى جلسة مغلقة.

كما قررت المحكمة تشكيل لجنة طبية لفحص المشتكين الذين قالوا إنهم تعرضوا للقصف بالأسلحة الكيمائية، وقال القاضي في بداية جلسة أمس «أمرت المحكمة بتشكيل لجنة طبية مكونة من ثلاثة أطباء من وزارة الصحة مختصة بالأسلحة الكيمائية لغرض فحص المشتكين الذين قالوا إنهم تعرضوا للقصف بالأسلحة الكيماوية».

وقبل المناداة على المشتكية الأولى بجلسة أمس نبه القاضي صدام حسين بعدم التحدث مع المتهمين الآخرين قائلا له «إذا أردت شيئا اطلبه مني ولا تتحدث مع البقية».

فرد صدام عليه قائلا «أريد دفترا وقلما»®. فقال القاضي «اعطوه دفترا وقلما».

واستمعت المحكمة في جلستها الرابعة عشرة قبل طرد صدام والمتهمين السبعة الآخرين إلى شاهدة إثبات من خلف ستار وهي من أهالي قرية كور مور التابعة لناحية قادر كرم التي قالت «أصبحت قريتنا محرمة علينا وجلبوا عوائل عربية من الحويجه وتكريت لإسكانهم فيها وذهبنا إلى مناطق عربية للعمل».

وأضافت «أن الجيش العراقي بعد انسحابه زرعوا مناطقنا بالألغام».

ووجه علي حسن المجيد سؤلا إلى الشاهدة قائلا « تقول الشاهدة لقد جلبوا عرب من الحويجه وتكريت وأسكنوهم في القرية.. هل قتل أي عربي جراء انفجار الألغام».

في حين أكد وزير الدفاع العراقي السابق سلطان هاشم أن أفواج الدفاع الوطني هم من رؤساء عشائر الاكراد وشاركوا مع الجيش العراقي في عملية الانفال.