رفعت القوات العراقية حظر التجوال عن الديوانية عقب السيطرة على الاشتباكات التي تجددت مساء أول من أمس، بين القوت الأميركية والعراقية و«جيش المهدي» التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، أسفرت عن مقتل 11 من عناصر الأخير، وهو ما تزامن مع حملة دهم واسعة على مدينة الصدر تخللها القبض على خبير متفجرات، و العثور على 60 جثة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في بغداد.

فقد أعلنت قوات التحالف في بيان أمس، عن ان «دورية تعرضت لهجوم من زمرة يرتدي بعض أفرادها بزات الشرطة بينما كانت قرب مسجد القائم في حي الشلبية ( في الديوانية جنوب بغداد) حيث ألقيت قنبلتان يدويتان على الدورية».

وأوضح البيان ان «القوة العراقية ردت على القنابل بإطلاق النار فقتلت اثنين من المسلحين في احد الأزقة المجاورة للمسجد». وتابع انه «بعد ذلك، هاجم إرهابيون يحملون أسلحة خفيفة وقاذفات الصورايخ الدورية التي ردت على النار بالمثل لكنها تعرضت كذلك لإطلاق نار من سبعة مسلحين يرتدون زي الشرطة فقتلت ستة منهم ودمرت شاحنة صغيرة تحمل علامات خاصة بالشرطة».

وأكد البيان على «مقتل 11 مسلحاً وإصابة عربة همفي وجرح جنديين من قوات التحالف».

وأضاف أن «المسلحين أطلقوا النار عليه فور خروجه من منزله في حي الفرات شرق الديوانية ما أدى إلى مقتله في الحال».

إلى ذلك، أفاد مراسل وكالة «فرانس برس»، بأن السلطات المحلية رفعت حظر التجول صباح أمس بعد ان كانت فرضته مساء الاثنين اثر اندلاع مواجهات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وميليشيا «جيش المهدي» الشيعية من جهة أخرى.

وفي الديوانية أيضاً قال مصدر امني ان أربعة مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من طراز اوبل اغتالوا قبل ظهر أمس حسن وناس، عضو الفرقة السابق في حزب البعث المنحل».

كما أعلنت قوات التحالف أمس، عن ان قوة عراقية خاصة يرافقها مستشارون من الجيش الأميركي اعتقلت خلال حملة دهم الاثنين خبيرا في تصنيع المتفجرات في مدينة الصدر، شرق بغداد.

وأوضح بيان للتحالف ان «القوة العراقية قتلت احد المقاتلين الأعداء المسلحين لانه شكل تهديدا لها« واعتقلت خبير المتفجرات وخمسة من المشتبه بهم. وتابع ان «خبير المتفجرات مسؤول عن خلية إجرامية تصنع عبوات ناسفة تستخدمها مجموعات مسلحة غير شرعية لقتل مدنيين وقوات أميركية وعراقية».

وفي العمارة جنوب بغداد، قال مصدر في الشرطة ان «ثلاثة مسلحين مجهولين قتلوا اليوم زيد طارق الذي يعمل شرطيا في محافظة ميسان وهو من مواليد العام 1980».

من جهة أخرى، قال مصدر أمني عراقي ان انفجارا مزدوجا بالعبوات الناسفة وقع صباح أمس مستهدفا نقطة تفتيش تابعة للشرطة العراقية وسط بغداد، مما أدى إلى تدمير برج صغير لنقطة التفتيش من دون وقوع خسائر بشرية.

وأوضح المصدر ان «الانفجار الأول وقع قرابة الساعة الثامنة والنصف مستهدفا نقطة تفتيش على خط قاسم للمرور السريع الذي يربط بين بغداد الجديدة وباب الشرقي في وسط بغداد أعقبه انفجار أخر في أقل من خمس دقائق». وأضاف ان الانفجار لم يسفر عن سقوط ضحايا، واقتصرت الأضرار على تدمير برج نقطة التفتيش.

في غضون ذلك، أفاد مصدر امني في تكريت أمس، بان عبوة ناسفة انفجرت بدورية أميركية قرب سامراء، وان القوات الأميركية اعتقلت 10 من أفراد الشرطة تصادف وجودهم قرب مكان الانفجار.

إلى ذلك، قال الناطق الإعلامي في مديرية الأمن العام الأردنية الرائد بشير الدعجة أمس، إن أربعة عراقيين أصيبوا في انفجار سيارة ملغومة في الجانب العراقي من الحدود ونقلوا إلى المستشفيات الأردنية في المفرق والرويشد لييل الاثنين الثلاثاء.

وأشار إلى ان الانفجار وقع داخل مجمع الطريبيل في الجانب العراقي من الحدود. وأضاف أن عددا من أفراد الدفاع المدني والأمن العام المتواجدين في مركز الكرامة الأردني على الحدود قاموا بتقديم المساعدة والإنقاذ وإخلاء المصابين الذين وصف حالتهم بأنها متوسطة.

وقال مسافرون قادمون إلى الأردن كانوا متواجدين لحظة الانفجار، إن «سيارة ملغومة لم يمتثل صاحبها لأوامر موظفي مركز طريبيل بالتوقف اصطدمت بشاحنة مما أدى إلى مقتل سائق السيارة» في حين أحدث الانفجار دويا هائلا وتصاعدت أعمدة الدخان في الموقع.

في موازاة ذلك، أعلنت مصادر وزارة الداخلية العراقية أمس، عن العثور على 60 جثة في أماكن متفرقة من بغداد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقالت المصادر ان «سبع جثث عثر عليها في منطقة الكمالية (شرق بغداد) وخمس في منطقة السدة القريبة من الكمالية وباقي الجثث عثر عليها في أنحاء متفرقة من بغداد وبواقع جثة أو اثنتين في كل منطقة».

وأضاف المصدر أن أغلب الجثث التي عثر عليها «مجهولة الهوية وبدا على قسم منها آثار تعذيب وان جميعها قتل بإطلاق النار وفي أماكن متفرقة من الجسم».

وتشهد جميع مناطق العاصمة بغداد وضواحيها عمليات عنف مسلحة شبه يومية نتيجة هجمات يشنها مسلحون يستهدفون قوات الأمن العراقية وقوات التحالف الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.