أعلنت مصادر ليبية رسمية أن دوريات أمن السواحل التابعة للجنة الشعبية العامة للأمن العام قد تمكنت من ضبط قارب مطاطي على متنه 34 مهاجراً غير شرعي من جنسيات مختلفة وهم في حالة شروع في الهجرة غير الشرعية انطلاقا من الأراضي الليبية باتجاه أوروبا بتاريخ التاسع والعشرين من الشهر الماضي.
وأوضحت المصادر نفسها اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال هؤلاء المتسللين وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها اللجنة الشعبية العامة للأمن العام لمكافحة هذه الظاهرة. وكان اللواء الخويلدي الحميدي عضو القيادة التاريخية للثورة قد ترأس أول من أمس في طرابلس اجتماعا ضم أمناء الخارجية عبد الرحمن شلقم والعدل المستشار علي الحسناوي والأمن العام صالح رجب المسماري وعددا من مسؤولي الأجهزة الأمنية الليبية وقوات خفر وحرس السواحل
وذلك لمناقشة الملف الشائك والساخن للهجرة غير الشرعية.وشدد اللواء الخويلدي الحميدي في مداخلة في هذا الاجتماع على خطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية وانعكاساتها على الأمن العام في ليبيا.وأشار إلى أن هذه الظاهرة رغم أبعادها العالمية أصبحت تشكل ظاهرة خطيرة ومخيفة على أكثر من صعيد داعيا إلى تكاتف كل الجهود على المستوى الوطني لمواجهة تفاقمها ومعالجتها واتخاذ التدابير الضرورية سواء القانونية أو الإجرائية للحد منها ومحاصرة تأثيراتها السلبية.
كما دعا الحميدي إلى ضرورة العمل على تفكيك شبكات تهريب البشر ومحاربتها والقضاء عليها بكل الوسائل الممكنة مؤكدا أن هؤلاء المهربين مجرمون خطرون يتاجرون في أرواح البشر. ودعا أمين (وزير)الخارجية الليبية عبد الرحمن شلقم إلى ضرورة إثارة مشكلة الهجرة غير الشرعية عبر وسائل الإعلام بكل أبعادها وانعكاساتها ومخاطرها بكل شجاعة لتحسيس المواطنين بخطورة هذه الظاهرة.
وأكد شلقم أن من شروط الدولة حماية حدودها غير أنه لاحظ عجز بعض الأجهزة الأمنية في البلاد على التعامل مع هذه الظاهرة الخطيرة.وأضاف أن ليبيا ستستضيف مؤتمرا وزاريا حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية في نوفمبر القادم مؤكدا أن ليبيا ستواجه مشاكل جدية على أكثر من صعيد إذا لم يتم التوصل إلى حل لهذه القضية الشائكة وأكد في هذا الخصوص على ضرورة إصدار التشريع اللازم لمحاربة شبكات التهريب وعدم التسامح مع حالات الفساد محذرا من خطورة انفلات الأمور.
وشدد شلقم على ضرورة مواجهة مشكلة الهجرة غير الشرعية ومحاربتها. وقد دعت ليبيا في العديد من المناسبات إلى ضرورة تكاتف جهود كل الدول المعنية سواء دول المصدر أو دول الاستقطاب والعبور معا أو دول الاستقطاب في أوروبا لإيجاد حل لهذه الظاهرة العالمية التي بدأت تأخذ أبعادا مأساوية على المستوى الإنساني وقد تكون لها في نفس الوقت عواقب وخيمة على المستويات الأمنية والاستقرار.
طرابلس ـ سعيد فرحات: