اتهمت امرأة كردية الرئيس العراقي السابق صدام حسين، بدفن أفراد عائلتها أحياء وتدمير قريتها بالجرافات، مطالبة بالتعويض، وذلك خلال استئناف المحكمة الجنائية محاكمته وستة من أعوانه بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية» بحق الأكراد خلال حملة الأنفال، واصلت هيئة الدفاع مقاطعتها.

واستؤنفت الجلسة أمس بعد تأجيل دام أسبوعين بحضور جميع المتهمين ووكلاء الدفاع الذين انتدبتهم المحكمة ومقاطعة هيئة الدفاع الأساسية المحاكمة.

وتحدثت المرأة من خلف ستار لأسباب أمنية حفاظا على هويتها، «أن قوات الجيش العراقي قامت بالهجوم على قريتي واعتقلت أفراد 13 من أفراد عائلتها وقتلهم ، وضمنهم عائلة شقيقها وزوجته وأطفاله». وأضافت «اعرف ما جرى لعائلتي، لقد تم دفنهم أحياء»، وعرض المدعي العام أوراقا ثبوتية عثر عليها في مقبرة جماعية في الحضر بالقرب من الموصل (شمال) تعود لأفراد عائلتها.

وتابعت انه بعدها قامت دبابات وشفلات الجيش بمهاجمة القرية وتدميرها ونهب الممتلكات فيها ثم إحراقها، حيث قتل عدد من ساكنيها كما قامت باعتقال الباقين وتم نقلهم إلى بلدة طوز خرماتو ومنها إلى تكريت شمال غرب بغداد . وأشارت إلى «انه بعد خمسة أيام نقلوا إلى الحجز الصحراوي في نقطة السلمان وبقوا تسعة أشهر هناك انتشرت أمراض الحصبة والإسهال بين المحتجزين مما أدى إلى وفاة عدد منهم وبينهم أطفال ونساء من أقاربها ».

وقدمت الشاكية شكوتها ضد كل من صدام حسين وبقية المتهمين الموجودين داخل القفص في قاعة المحكمة ،قائلة « أطلب التعويض من (الرئيس العراقي المخلوع) صدام حسين، وابن عمه علي المجيد (مسؤول المنطقة الشمالية وقت عمليات الأنفال عام 1988)، وكل من هو موجود في القفص». وأضافت «كما أطلب التعويض.. كوني شاهدت ممتلكاتي وهي تسلب ثلاث مرات في حياتي»..

وطالبت الشاكية من القاضي أن يوجه إلى الرئيس المخلوع سؤالا عن سبب إيذائهم، قائلة «أرجو أن توجه سؤالا إلى صدام.. لماذا فعل بنا هكذا نحن النساء والأطفال..؟». وشوهد صدام أثناء الجلسة وهو ينظر إلى ساعته بين الحين والآخر ويتلو القران غير مهتم بتصريحات الشاكية، وكان يرتدي بدلته السوداء التي اعتاد الظهور بها في المحكمة.. مع قميص أبيض وربطة وضعها في جيبه الأيسر.

من جهته، قدم الإدعاء العام إلى هيئة المحكمة ما يثبت أقوال المشتكية، حيث قدم هويات أحوال مدنية تعود لعائلتها.. وجدت في (مقبرة الحضر) الجماعية في الموصل شمال العراق. وقد عرض الادعاء بعد ذلك هويات لأقارب المشتكية وجدت في مقبرة جماعية بالقرب من مدينة الموصل الشمالية.

(وكالات)