ادعى تقرير تم إعداده في وزارة الخارجية الإسرائيلية ونشر في الإعلام أمس أن رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج لا يتحرك إلا وفق أوامر من القيادة السورية. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس بأن «مركز الدراسات السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية أعد تقريرا مؤخرا بشأن تأثير القيادة السورية على رئيس المكتب السياسي لحماس «خالد مشعل».
وجاء في التقرير أن «مشعل يعقد اجتماعات مع مسؤولين سوريين كبار بصورة دائمة في دمشق بهدف إطلاعهم على خطواته والحصول على معلومات يتوجب عليه العمل في إطارها» .وحمل التقرير على القيادة السورية لأنها «لا تمارس الضغوط على قيادة (حماس) لتسوية قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت»،
وأضاف أن «حكام دمشق يشجعون نهج المقاومة الذي تتبعه (حماس) لكنها تتوقع ألا تحرجها الحركة بشكل علني من خلال نشاطات تحمل بصمة سورية سوى في حال كان الأمر يتلاءم مع سياسة دمشق وقت تنفيذها». وزعم معدو التقرير أن «سوريا تنظر بشكل سلبي إلى الأفضلية الممنوحة لعملية السلام الفلسطيني إسرائيلي على حساب العملية السياسية بين إسرائيل وسوريا، وما تعتبره دمشق محاولة لإخراجها إلى الهامش السياسي في المنطقة».
وقال التقرير أن «سوريا تسمح لنشطاء (حماس) بإجراء تدريبات عسكرية على أراضيها لكن لا تتوفر معلومات حول تلقي نشطاء الحركة تدريبات على أيدي عسكريين سوريين». وتابع «إنه بصورة عامة، فسوريا لا تتدخل بشكل جار بشؤون (حماس) الداخلية وحتى أنها لا تملي على الحركة الخطوط العريضة لسياستها في مجال الهجمات الإرهابية»، مشككا في إمكانية علم دمشق مسبقا في التخطيط لعملية أسر الجندي شليت.
وأوضحوا «على الرغم من العلاقة الوثيقة مع النظام السوري فإن (حماس) تبدي بين حين وآخر حساسية لتدخل متزايد وفرض قيود مختلفة عليها، وعلى هذه الخلفية درست قيادة الحركة نقل مركز نشاطها إلى أماكن أخرى مثل لبنان والأردن».
(يو.بي.أي)