قال رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، إن الولايات المتحدة واليابان ستعززان التعاون في مجال أنظمة الدفاع الصاروخي، بعدما أعلنت كوريا الشمالية عن تجربتها النووية، في وقت أوقفت كوريا الجنوبية مساعداتها الإنسانية للشطر الشمالي وهددت في الوقت نفسه بإجراءات صارمة، مؤكدة على أن التجربة التي أجرتها بيونغ يانغ تهديد لأمن شمال شرق آسيا.

وقال آبي انه من اجل المحافظة على سلامة اليابان والشعب الياباني، ولتعميق علاقات الثقة القائمة على التحالف الياباني الأميركيين، ستعزز اليابان تعاونها مع الولايات المتحدة في مجالات من بينها الدفاع الصاروخي الياباني ـ الاميركي. وكانت اليابان والولايات المتحدة بدأتا العمل الحثيث على إقامة درع صاروخي بعد أن أطلقت كوريا الشمالية صاروخا فوق اليابان عام 1998.

وأضاف آبي، الذي زار أمس كوريا الجنوبية إن «تجربة الأسلحة النووية الكورية الشمالية لا يمكن أن تغتفر لكن علينا جمع وتحليل مزيد من المعلومات عن الملف والمحافظة في الوقت نفسه على هدوئنا». ودعا الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم تجاه كوريا الشمالية، مؤكدا أن التجربة النووية تمثل تهديدا للعالم اجمعه.

وذكرت وكالة الأنباء اليابانية كيودو، أن الحكومة اليابانية شكلت أمس خلية أزمة بعد التجربة. وأعلن أعن ن اليابان تؤيد اللجوء إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص خصوصا وليس حصرا، على استخدام القوة. ومن جانبه، صرح الرئيس الكوري الجنوبي روه مو-هيون ان التجربة تشكل تهديدا خطيرا للأمن في شمال شرق آسيا. وقال إن حكومته ستتعامل بحزم مع هذا التطور، داعيا مواطنيه إلى التزام الهدوء.

وعلقت كوريا الجنوبية المساعدة الإنسانية التي كانت قد منحتها إلى الشمال بعد الفيضانات الاخيرة. وقال بيان تلاه الناطق باسم الرئاسة يون تاي ـ يونغ ان «حكومتنا سترد بشكل حازم ولن تقبل بكوريا شمالية تملك سلاحا ذريا».

ووصف بيان للحكومة الكورية الجنوبية التجربة النووية الكورية الشمالية بأنها عمل استفزازي لا يمكن احتماله، ودعا كوريا الشمالية إلى أن تلغي فوراً خطتها المتعلقة بالأسلحة النووية والعودة إلى نظام عدم انتشار الأسلحة النووية مع التزامها باللوائح الدولية بصفتها عضوا في المجتمع الدولي. وأوضح البيان أن القوات الكورية الجنوبية مستعدة بصورة كاملة لمنع وقوع أي عمل استفزازي من قبل كوريا الشمالية بناء على التحالف الكوري الجنوبي الأميركي.

وأشار البيان إلى أن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة يتم تنسيقها في الداخل والخارج عن طريق تبادل الآراء بين قادة الحزب الحاكم والأحزاب المعارضة، إضافة لقادة المجتمع. وأوضح مسؤول في وزارة التوحيد المكلفة العلاقات بين الكوريتين «ان سفينة كان يفترض ان تغادر اليوم الثلاثاء مرفأ دونغ هي محملة بأربعة آلاف طن من الاسمنت لكننا قررنا إرجاء تسليم الشحنة بسبب الظروف المستجدة».

إلا أن هذا المسؤول أوضح ان القرار يشمل هذه الشحنة حصرا وليس مجمل المساعدة الإنسانية التي تقدمها كوريا الجنوبية إلى الشمال كل سنة. إلى ذلك، حذرت غرفة التجارة والصناعة الكورية الجنوبية أمن نه من المتوقع ان تؤدي التجربة النووية لكوريا الشمالية إلى تهديد خطير للاقتصاد الكوري الجنوبي. وذكرت في تقرير أن التجربة النووية لكوريا الشمالية، على الرغم من معارضة المجتمع الدولي، تسببت في صدمة وإثارة الغضب.

وأضاف التقرير أنه ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية الناتجة عن التجربة النووية، سيتم توجيه ضربة فعلية للاقتصاد الكوري الجنوبي جراء هبوط المصداقية الخارجية وهروب رأس المال.

وطالبت الغرفة حكومة كوريا الجنوبية بحل سريع وهادئ للازمة للتقليل من أثر الاضطرابات الاقتصادية المحتملة.

(وكالات)