واجهت التجربة النووية لكوريا الشمالية، أعنف إدانة دولية لم تقتصر على الولايات المتحدة وحلفائها والاتحاد الأوروبي، بل شملت الصين التي تعد أهم حليف لبيونغ يانغ. فإلى جانب الموقف الأميركي الذي استنكر التجربة ودعا إلى تحرك فوري لمجلس الأمن الدولي، دانت وزارة الخارجية الصينية رسميا التجربة، وقالت إن كوريا الشمالية تجاهلت قلق الأسرة الدولية وأجرت بوقاحة تجربة نووية.

وشددت وزارة الخارجية الصينية على أن الحكومة الصينية تعبر في هذه المناسبة عن معارضتها الشديدة لذلك. وأضافت الوزارة إن الصين طلبت بوضوح من كوريا الشمالية تنفيذ تعهداتها من اجل شبه جزيرة كورية خالية من السلاح النووي ووقف كل عمل يمكن أن يؤدي إلى تدهور الوضع والعودة الى طريق المحادثات السداسية. وتابعت ان الحكومة الصينية تدعو كل الأطراف المعنية إلى البرهنة على الهدوء والسعي إلى الحوار ليتاح تسوية القضية بطريقة سلمية.

وكان البيت الأبيض دان التجربة فور إبلاغه بها، معتبرا أنها ستشكل استفزازا ودعا إلى تحرك فوري لمجلس الأمن الدولي. ومن جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي ان التجربة غير مقبولة، وقال انه يبحث مع المجتمع الدولي الرد الملائم عليها. وذكر بيان للرئاسة الفنلندية للاتحاد الأوروبي ان هذه التجربة غير مقبولة، وهي تمس جديا الاستقرار الاقليمي وتمثل تهديدا كبيرا للسلام والأمن الدوليين.

وأضاف إن الاتحاد الأوروبي يحث كوريا الشمالية على الإعلان فورا عن انها ستمتنع عن القيام بأي تجارب جديدة نووية والتخلي علنا عن السلاح النووي والعودة فورا وبلا شروط مسبقة الى المباحثات السداسية. وتشارك الولايات المتحدة والكوريتان والصين واليابان وروسيا في هذه المحادثات المتوقفة منذ نوفمبر 2005.

وفي لندن، أدانت الحكومة البريطانية التجربة ووصفتها أيضا بأنها «عمل استفزازي بشكل كبير سنرد عليه بقوة». وصرح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن التجربة النووية الأولى التي أجرتها كوريا الشمالية عمل لا مسؤول على الإطلاق.

وكان ناطق باسم الخارجية البريطانية صرح ان التجربة هي عمل استفزازي للغاية، وستلقى ردا شديدا. وأضاف إن هذه التجربة ستزيد من حدة التوتر العالي أصلا في المنطقة وستكون لها انعكاسات على المستوى الدولي.

وقال وزير الخارجية الفرنسى فيليب دوست بلازى ان التجربة النووية الكورية الشمالية تمثل عملا بالغ الخطورة على الأمن العالمي ويستدعى ردا حازما من المجتمع الدولي . وأشار دوست بلازى في تصريح له في جنيف إلى أن مجلس الأمن كان حذر كوريا الشمالية الأسبوع الماضي، وانه يعود الآن إلى المجتمع الدولي أمر مواجهة هذا الوضع الجديد وتوجيه رد حازم الى بيونغ يانغ.

وأضاف اننا سنقوم بلا تأخير بإجراء مشاورات مع باقي أعضاء مجلس الأمن فضلا عن دول المنطقة. وفي إسلام آباد، أعربت باكستان عن أسفها، مضيفة ان العمل يمثل تطورا من شأنه زعزعة الاستقرار في المنطقة. بينما أعلنت الهند عن قلقها العميق وفق ما أفاد بيان للخارجية الهندية، جاء فيه «من المؤسف ان تقوم كوريا الشمالية بتجربة وتخرق بذلك تعهداتهاالدولية».

وفي سيدني، دان رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد التجربة قائلا إن من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة و أضعفت الامن الخاص بكوريا الشمالية. ومن جانبه، قال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز إنه منزعج وأن كوريا الشمالية تصرفت بصورة متهورة تشكل تجاهلا للنصيحة الواضحة التي تلقتها من مجلس الأمن والمجتمع الدولي في هذا الصدد.

(وكالات)