تواصل أمس النزيف الدموي في العراق بمقتل 15 شخصاً، بينهم شقيق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، الذي اغتيل من قبل مسلحين كانوا يرتدون زي الشرطة العراقية، بينما خطفت جماعة مسلحة حاصرت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد 10 جنود واقتادتهم إلى جهة مجهولة، مع رفع حظر التجوال في مدينة الديوانية ومنع المواطنين من دخولها أو الخروج منها وذلك غداة مواجهات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية وميليشيا جيش المهدي.
وقالت مصادر من وزارة الداخلية العراقية إن مسلحين مجهولين اغتالوا الفريق أول عامر الهاشمي شقيق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في منزله شمال بغداد. وذكر مصدر مسؤول في وزارة الداخلية «ان مسلحين يرتدون ملابس مغاوير الداخلية ويستقلون مايقرب من عشر سيارات شبيهة بالسيارات التي تستخدمها قوات الداخلية اقتحموا منزل الفريق أول عامر الهاشمي شقيق نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في منطقة الصليخ شمال بغداد وأطلقوا عليه النار ولاذوا بالفرار».
وأضاف أن «القوة المهاجمة قامت باعتقال افراد حماية عامر الهاشمي واقتيادهم بعد قتله الى جهة مجهولة». وقالت مصادر وزارة الداخلية «انه لم يتم العثور حتى الآن على أي من أفراد حماية عامر الهاشمي». وكان مسلحون اغتالوا اثنين من أشقاء طارق الهاشمي خلال الأشهر القليلة الماضية، فقد اغتيل محمود الهاشمي وهو مهندس كان يعمل في التجارة وسط مدينة بغداد ،فيما قتلت شقيقته ميسون الهاشمي في منطقة حي الإعلام جنوب غرب بغداد بعد ان هاجم مسلحون سيارتها وقتلوها في الحال.
وفي بعقوبة، ذكر مصدر أمني أمس أن سبعة عراقيين بينهم ضابط كبير وعناصر شرطة قتلوا وأصيب 11 آخرون في حوادث منفصلة بمدينة بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرق بغداد) وضواحيها.
وأوضح المصدر «أن عبوة ناسفة انفجرت في حافلة صغيرة تقل مدنيين صباح أمس قرب مستشفى الرازي في بعقوبة مما أسفر عن مقتل 3 من ركابها وإصابة تسعة آخرين بجروح.
وأضاف أن «مسلحين مجهولين قتلوا أمس موظفا في دائرة صحة بعقوبة في حي التحرير»، مشيرا إلى أن عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة دورية للشرطة في ناحية هبهب (10 كيلومترات شمال غرب بعقوبة) مما أدى إلى مقتل اثنين من عناصرها وجرح اثنين آخرين. وفي حادث آخر، فتح مسلحون مجهولون نيران أسلحتهم على سيارة العقيد فالح أحمد العبيدي في شرطة ديالى في حي المفرق ببعقوبة فأردوه قتيلا في الحال.
وفي الفلوجة، قتل أمس 3 مدنيين بنيران مجهولين، فيما انفجرت ثلاث عبوات ناسفة مساء أمس بقوات أميركية في مدينة الصقلاوية غرب الفلوجة. وقال مصدر في الشرطة العراقية «إن مدينة الصقلاوية ( 15 كيلومتراً شمال غرب الفلوجة) شهدت مساء أمس انفجار ثلاث عبوات ناسفة مستهدفة قوات أميركية، حيث انفجرت الأولى، بدورية راجلة للقوات الأميركية في قرية ( الزغاريد) شمال الصقلاوية».
وأضاف «وصلت تعزيزات، مكونة من عدة آليات نوع همر، إلى الحادث.. وعندها وقع الانفجار الثاني في نفس الموقع، وأدى إلى إعطاب (همر) أميركية»، وتابع المصدر إن «عبوة ناسفة ثالثة إنفجرت برتل للقوات الأميركية مكون من عدة شاحنات محملة بالمؤن بالقرب من ( الجسر الياباني) شمال مدينة الصقلاوية.. مما أدى إلى تدمير إحدى الشاحنات بعد إندلاع النار فيها».
على جانب آخر ،قال شهود عيان إن مسلحين مجهولين قتلوا 3 مدنيين صباح امس في (حي الصناعة) شرق مدينة الفلوجة، إحدى مدن محافظة الأنبار غرب العراق، ولاذوا بالفرار. وفي محافظة واسط، انفجرت عبوة ناسفة ظهر أمس في شارع رئيسي وسط مدينة الكوت مما أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 10 آخرين بجروح. وأوضح المصدر « انفجرت ظهر أمس عبوة ناسفة زرعها مجهولون في منطقة العمارات السكنية بالقرب من محطة لتعبئة الوقود ومركز الزهراء للدفاع المدني، وتسبب في مقتل 4 أشخاص على الفور».
وأشار إلى أن « الانفجار وقع بعد مرور أربع دقائق على توقف رتل للقوات السلفادورية في موقع الانفجار في الشارع العام الذي يمر بالقرب من المحطة ومركز الدفاع المدني». وقال المصدر إن الشرطة العراقية قامت على الفور بإغلاق موقع الانفجار فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل الجرحى.
وفي تلعفر، قتل شرطيان في انفجار سيارة ملغومة يقودها انتحاري عند حاجز أمني في المدينة، وأوضح العميد نجم عبد الله الجبوري «ان انتحاريا يقود سيارة ملغومة حاول صباح أمس اختراق حاجز أمنى تابع لمديرية شرطة تلعفر في حي القادسية في وسط قضاء تلعفر شمال غرب محافظة نينوى، وقام أحد منتسبي قوة الشرطة بإطلاق النار على الانتحاري قبل وصول السيارة الملغومة إلى نقطة السيطرة مما أدى إلى انفجار السيارة في الحال».
وفي بغداد، صرح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية العراقية، بأن جماعة مسلحة حاصرت نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي في مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد قبل ظهر أمس وخطفوا أكثر من عشرة جنود. وأوضح المصدر «أن مسلحين مجهولين يستقلون أكثر من 20 سيارة قاموا بمحاصرة نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي بساحة ميدان الحمزة في منطقة الصدر (شرقي بغداد) وخطفوا أكثر من عشرة جنود عراقيين».
وأضاف أن المسلحين اقتادوا الجنود العراقيين إلى جهة مجهولة. يذكر أن هذه هي أول عملية اختطاف لجنود عراقيين في العاصمة بغداد منذ بداية الحرب على العراق. على صعيد متصل، رفعت السلطات المحلية في مدينة الديوانية (181 كيلومترا جنوب بغداد) حظر التجول أمس إلا انها منعت دخولها أو الخروج منها وذلك غداة مواجهات عنيفة بين القوات الأميركية والعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي الشيعية.
وقال مصدر في قيادة شرطة المحافظة «تقرر رفع حظر التجول داخل المدينة فيما لا تزال القوات الأمنية تفرض قيودا صارمة على دخول الأشخاص والمركبات من المحافظات المجاورة كافة وحتى إشعار آخر» وبرر ذلك بـ «دواع أمنية والحفاظ على استقرار امن المدينة». وواصلت الطائرات المروحية التابعة لقوات التحالف تحليقها فوق المدينة في فترات متقطعة طوال ليل أمس وعلى ارتفاعات منخفضة أحياناً.
بغداد ـ «البيان»، والوكالات:
