أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مساء أول من أمس، عن أنه اتفق مع رئيس السلطة الوطنية محمود عباس «أبو مازن»، على إبقاء المبادرة العربية قيد المشاورات بين الرئاسة والحكومة، مشيرا إلى ان المشكلة في أنها تحمل في ثناياها اعترافاّ بإسرائيل، فيما ناشد العلامة الإسلامي يوسف القرضاوي القيادات الفلسطينية حقن دماء الشعب الفلسطيني.
وأوضح هنية خلال كلمة له في لقاء الوحدة والوفاق الذي نظمته رابطة «علماء فلسطين» في غزة، أنه «اتفق مع (أبو مازن) على إبقاء البند الخاص بالمبادرة العربية في وثيقة الوفاق الوطني قيد المشاورات بين الرئاسة والحكومة».
وأشار إلى أنه «اتفق أيضا مع الرئيس على أن يبقى رئيس حكومة الوحدة الوطنية من حركة (حماس) نظرا لاحتلالها الغالبية البرلمانية»، منتقدا عدم استدعاء «أبو مازن» لوزراء الحكومة الحالية عند لقائه بسفراء وقادة الحكومات التي تقوم بزيارات رسمية الى مقر الرئيس في رام الله.
وكشف عن أن «العديد من السفراء الفلسطينيين طالبوا بعدم التعامل مع وزير (الشؤون) الخارجية الفلسطيني محمود الزهار».
وقال إن «الإدارة الأميركية تحاول أن تتدخل في أخص خصوصيات الشعب الفلسطيني ما يؤثر سلباً على الوحدة الوطنية له»، وأضاف «لو تعرضت أي حكومة فلسطينية لما تتعرض له الحكومة الحالية لسقطت من الشهر الأول». وبخصوص الاحتقان الداخلي في الساحة الفلسطينية، أكد على أن «الاقتتال الداخلي خط أحمر لا يفكر فيه أي إنسان ويعني شطب القضية الفلسطينية وإنهائها».
وجدد موافقته على «الحوار بخصوص حكومة الوحدة الوطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني النابعة من وثيقة الأسرى الفلسطينيين، مشترطا الإفراج عن الوزراء والنواب الأسرى في سجون الاحتلال قبل الإعلان عن أي حكومة». من جهته، ناشد العالم الإسلامي د. يوسف القرضاوي كلاً من أبو مازن وهنية و رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خالد مشعل، الجلوس سويا والاتفاق على حقن دماء الشعب الفلسطيني والالتزام بالثوابت الفلسطينية.
وطالب في كلمة للمجتمعين عبر الهاتف «الفصائل الفلسطينية وبخاصة (فتح) و(حماس) التوحد حول مبدأ واحد وعدم السماح بما يحدث من تنازع فلسطيني داخلي». وقال «أهل فلسطين ينبغي أن يكونوا أكثر تلاحما فكلهم مظلومون وقد يختلفون في الآراء والرؤى ولكن هناك أشياء لا ينبغي أن يختلف عليها أحد». وكان العديد من الشخصيات الإعلامية والقيادية الفلسطينية قد شاركت في اللقاء الذي تخلله حفل إفطار.
(يو بي أي)