أنزل العلم الإسرائيلي الذي كان جاثما منذ عدة أسابيع على تلة بلاط على مشارف مروحين الصامدة أمس مع اختفاء دبابتي «ميركافا» اللتين كانتا متمركزتين قرب القرية التي دمرتها آلة الاحتلال، في أقصى الجنوب اللبناني. ومع الصباح، انقضت فرقة من الصحافيين والمصورين على القرية التي تعيش فيها 400 عائلة والتي ظل جيش الاحتلال يحتلها رغم انتهاء المعارك في منتصف أغسطس.
ومنذ ذلك التاريخ، كانت تلة بلاط حيث كان الموقع الإسرائيلي ظاهرا للعيان، مقصدا للصحافيين الذين كانوا يلاحقون الجنود المختبئين ليلتقطوا لهم صورا. وعلى مدى الأيام الماضية، باتت مروحين نقطة احتكاك ساخنة بين سكان الجنوب اللبناني وجنود الاحتلال الذين أقاموا حواجز على طريق صغيرة مؤدية إلى القرية بمحاذاة الخط الأزرق الحدودي لتفتيش السيارات والتدقيق في الهويات.
والخميس الماضي، تقابلت دورية فرنسية تضم اربع دبابات «لوكلير» من القوة الدولية مع دبابتي «ميركافا» على هذه الطريق. وفي الليلة قبل الماضية، أفاق سكان مروحين على هدير الدبابات المنسحبة باتجاه الخط الأزرق تاركة وراءها دمامل وجروح قد لا تزول.