استهجن نائب رئيس كتلة حركة «حماس» البرلمانية الدكتور يحيى موسى، الانتقادات التي وجهها ناطقون باسم حركة «فتح»، لخطاب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية الجمعة أمام أكثر من ربع مليون شخص في غزة، واعتبر الا قيمة لهم في المعيار الوطني، كما هاجم انتقاد الناطق باسم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، لخطاب هنية.

ورداً على الانتقادات التي وجهها الناطق باسم «فتح» في غزة ماهر مقداد، بأن الخطاب كان مخيباً للآمال وفيه مغالطات مردودة، قال موسى «المخيب للآمال هو الانقلاب على الوطن والقيم الوطنية وأن تصبح المواقف الفلسطينية مواقف مستلبة لصالح المشروع الصهيوأميركي في هذه المنطقة ودخول الناطقين الإعلاميين مثل حركة فتح في حلف صهيوأميركي».

وأعرب عن حزنه «لفرحتهم بتصنيفهم بأنهم من المعتدلين ضمن المعايير الأميركية»، مؤكداً على أن الشعب الفلسطيني هو أمام شكل من أشكال الخذلان والانكفاء الوطني. وحذر من الانقلاب الذي يقوده أولئك «المعتدلون» على مشروع «فتح» الوطني، الذي نشأ في عام 1965 ليفرغوه من مضمونه ويقتادوا لأميركا وإسرائيل ضد مصالح الشعب الفلسطيني وضد مصالح الأمة العربية.

واعتبر القيادي في «حماس» أن «هؤلاء يدخلون الآن في شراكة حرب الإرهاب التي تقودها أميركا أو التصنيف الذي يصنفه بوش بأن من ليس معي فهو ضدي، لذلك فهم اختاروا الطريق الأسهل مع بوش ضد شعبهم وأمتهم وأصبحوا الآن مع محور الشر الأميركي ضد محور الخير في إطار هذه المنطقة وضد روح المقاومة وروح الممانعة في المنطقة العربية». وتابع « لذلك هم الآن قد اخذوا شهادة حسن سير وسلوك من أميركا وهم من الفريق الذي يطلق عليه الفريق المعتدل المحب للسلام وشريك كوندوليزا رايس واولمرت فهنيئا لهم في هذا التصنيف وهذا ما يخيب آمال الشهداء والمعتقلين والأسرى».

ورداً على انتقادات نبيل عمرو، المستشار الرئاسي الفلسطيني، بأن خطاب هنية لم يجب عن أي من التساؤلات الكبرى المطروحة على الساحة، عقب موسى قائلاً« نبيل عمرو هو الذي انقلب على سيده الراحل أبو عمار عندما ضعفت سطوته بفعل الحصار الصهيوني وكان في المقاطعة وانقلب عليه وبدا يعلو صوته على الساحة الفلسطينية ».

وتابع قائلاً» هؤلاء الناس غير الأوفياء لمن صنعوهم ومن هم أرباب نعمتهم في التاريخ الفلسطيني.. عندهم أجندة خاصة وضعتها رايس والرباعية وتنطلق من التسليم بالواقع للصهاينة والتفريط بـ 78 في المئة من ارض فلسطين وضياع حق العودة ». وسخر موسى من انتقادات ناطقي «فتح» بأن خطاب هنية لا يلبي الطموح، وقال إنه «لا يلبي طموح هؤلاء الناس لأنهم لا قيمة لهم في المعيار الوطني، مشدداً على أن القيمة الوطنية هي للشهداء والأسرى والجرحى».

وأضاف إن« ما يقوله نبيل عمرو يعبر عن مشروعه الخاص وطموحاته التي قد ضربتها هذه الحكومة الفلسطينية بأنه هو جزء من مشروع الفساد الذي ترعرع مثل الطفيليات خلال 12 عاما الماضية». واعتبر القيادي في «حماس» أنه لا جديد في انتقاد القيادي في «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» النائب جميل مجدلاوي لخطاب هنية. وقال « هو لا يجيد إلا النقد».