أعلن الجيش الأميركي، عن أن مؤتمراً أمنياً كبيراً سيعقد هذا الأسبوع في العاصمة البولندية وارسو، يضم كبار قادة الائتلاف ونظرائهم المدنيين في وزارة الدفاع والقادة العسكريين العراقيين والمسؤولين في الحكومة العراقية، فضلا عن المسؤولين في الحكومة الأميركية برعاية القيادة المركزية الأميركية لبحث نتائج خطة بغداد الأمنية «معاً إلى الأمام»، في وقت أعلنت مصادر مسؤولة عن قرار 17 فصيلا مسلحا وقف العمليات العسكرية في محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل.

وقال بيان للجيش الأميركي « بين المواضيع التي سيناقشها المؤتمر أمن بغداد وإعادة اعمار العراق و تحسين الأمن على الحدود والشرطة العراقية و قضايا الاعتماد والسيطرة واعتماد العراق على نفسه». وأضاف البيان على لسان القائد العام للقوات المتعددة الجنسية الجنرال جورج كيسي « ان الهدف من المؤتمر رؤية الشعب العراقي قادراً على تحمل مسؤولياته من خلال عمل القادة العراقيين معاً نحو عراق ديمقراطي يكون أنموذجا للحرية في الشرق الأوسط، وانه في الإمكان تحقيق ذلك عن طريق الالتزام المشترك والموحد بين دول الائتلاف للعمل مع ذلك مع العراقيين».

وتتواصل في العاصمة العراقية وعدد من المحافظات محادثات بين سياسيين عراقيين منخرطين في العملية السياسية، وممثلين عن الجماعات المسلحة، بغية التوصل لصيغة توافقية تدعم مؤتمر الكتل السياسية حول المصالحة المرتقب في الحادي والعشرين من الشهر الجاري في بغداد، والذي تنظر إليه مختلف الأطراف العراقية كآخر أمل لإقرار حل للتناحر الطائفي في العراق، بعد عقد مؤتمري العشائر ومنظمات المجتمع المدني في الفترة الماضية في اطار مبادرة رئيس الوزراء نوري المالكي للمصالحة والحوار الوطني، التي تتضمن أربعة مؤتمرات

بالإضافة إلى مؤتمر خامس جديد هو مؤتمر كبار الضباط في الجيش العراقي السابق لم يعلن عن موعد انعقاده بعد. وأكد عبد الرحمن الأنصاري، المقرب من الفصائل المسلحة الموجود حاليا في سوريا في تصريح صحافي «ان أكثر من 17 فصيلا مسلحا اتفقت على إيقاف عملياتها في جميع المناطق ولا سيما محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل».

وأضاف «ان هذه الخطوة جاءت استجابة لدعوات رجال الدين وشيوخ العشائر، مبينا ضرورة أن تتبنى جميع الأطراف هذه المبادرة وان تقوم الحكومة بإيقاف تجاوزات الميليشيات المسلحة والقوات المتعددة الجنسية لإنجاحها ومن ثم تحقيق مفاوضات جدية لايقاف عمليات العنف». وكشف عن وجود حوارات موسعة بين جميع الفصائل والجماعات المسلحة للخروج برؤية موحدة ستطرح خلال المفاوضات التي ستعقد مع شخصيات حكومية قريبا في إطار مشروع المصالحة ووثيقة العهد.